الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

450

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

متلقاة بالقبول مع أن الأخبار المروية عنه في ( الكافي ) و ( توحيد ) ابن بابويه وغيرهما الدالة على عدم غلوه وصحة عقيدته من الكثرة بمكان . وفي « منتهى المقال » أقول : ان الناس في أمثال هذه الأزمان بنوا امرهم على تقديم الجرح على التعديل بناء على اعتلالهم العليل سيما إذا طرق اسماعهم لفظ الشهرة فضعفوا جملة من الأخيار وأسقطوا كثيرا من الأخبار عن درجة الاعتبار وأنت إذا أمعنت النظر تجد الشهرة المدعاة هنا لا أصل لها أصلا ولا حقيقة لها مطلقا أليس أساطين هذا الفن ( الشيخ ) و ( جش ) ( والمفيد ) و ( كش ) و ( مه ) و ( فش ) وهؤلاء بأجمعهم كلماتهم فيه مختلفة ، فاما الشيخ فبعد تضعيفه في ( ضا ) شهد بفضله وجلالته في ( الغيبة ) ، و ( المفيد ) أيضا رايت تعارض قوليه فيه مع أن المشهور عنه فيه التوثيق وهو يعطى رجوعه عن التضعيف و ( كش ) عادته نقل الأخبار والروايات الواردة في الرواة ومع ذلك رايته بعد نقل كلام ( فش ) يقول : وقد روى عنه ( فش ) وأبوه إلى قوله من العدول والثقات ، وما ذاك الّا تعريض به وعدم ارتضاء منه بكلامه وسيأتي أيضا ما يدل عليه فانتظر و ( فش ) وجدته يروى عنه واذنه في الرواية عنه بعد موته دون أيام حياته لا يدل على عدم صحة رواياته عنده والا لدل على القدح في ( فش ) وقال في ( الفوائد النجفية ) في جملة كلام له في المقام قد سئلت في حداثة سنى عن بعض مشائخى عن ذلك فلم يأت بمقنع ، وظني ان السبب في المنع عن الرواية إلى حال الحياة والأذن بعد موته ان محمد بن سنان عند الفضل ثقة أو في نفس الامر وان كان في زعم الناس من المجروحين ، وقد وثقة ( المفيد ) وجماعة منهم السيد السعيد رضى الدين بن طاوس ره فالرواية عنه جايزة لذلك أو لعلم الفضل بان ما اخذه عنه صحيح في الواقع لقرائن ، أو لأن الرواية عن الفاسق جايزة إذا احتمل الصدق ولا سيما إذا كان راجحا وبالجملة ، فالذي يظهر ان سبب المنع كان خوفا دنيويا لا احتياطا دينيا ، انتهى . وكلام أيوب بن نوح ينادى ببراءة ساحته وصحة روايته لما رايت من اذنه