الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

404

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

صاحب كتاب مجمع البحرين ، والشيخ زين الدين علي بن سليمان بن درويش بن حاتم القدمى البحراني ، وهو الذي يروى عنه صاحب بلغة الرجال بواسطة شيخه وسميه الشيخ سليمان بن علي بن راشد البحراني ، وذكر في حقه انه أول من نشر علم الحديث في بلاد البحرين ، وقد كان قبل ذلك لا اثر له ولا عين ، وذكر أيضا انه كان قبل وصوله إلى خدمة شيخنا البهائي يقرأ عند الشيخ الفاضل الفقيه محمد بن الحسن بن رجب المقابى البحراني أول من صلى صلاة الجمعة في البحرين بعد فتحها على أيدي سلاطين الصفوية ، ولما رجع من خدمة شيخنا البهائي بالغا مبلغه من العلم بالحديث ونشره فيها ، كان الشيخ محمد المذكور من جملة من يحضر حلقة درسه فعوتب على ذلك بأنه بالأمس كان تلميذا لك ، فكيف يكون تلميذا له فقال وكان على غاية من التقوى والورع والانصاف : انه فاق على وعلى غيرى ، مما اكتسبه من علم الحديث وفيه أيضا من الدلالة على غاية مهارة شيخنا المكتسب منه هذه المزية المسلمة للشيخ زين الدين المذكور ما لا يخفى . إذا انجر الكلام إلى هذا المقام فبالأحرى ان نختم تيمنا وتبركا بلغزه الذي صنعه باسم أول الأئمة عليهم السّلام ، وارسله إلى والده عليه التحية والاكرام من اللّه المنعام وهو قوله : يا ثقتي ورجائي ، ومن به في الدارين اقتدائى ، استدعى منكم الاخبار عن اسم عدد افراده بعدد لطائف الأركان ، ومن اجزائه عرف أبواب الجنان ، ويذكرونه مع اللّه الملك المنان ، في أوله بصيرة المخلوقات ، وثانيه ثاني اسم الذات ، وآخره أول مراتب العشرات ، ويحصل منه الايمان بالزبر والبينات ، أول افراده راس العرب والعجم واخر اجزائه مساو للأسم الأعظم صورته بالاستعلاء موصوف ، ومسماه في السماوات والأرضين معروف ، وآخر اخره صدر الحروف أوله مدار الدنيا ، وباخره يتم العقبى ، ولولا وسطه لكان معدوما ان نقص ثلثه من ثلثه ، بقي ثلثه ، وان زيد ثلثه على ثلثه ، جعل ثلث ثلثه ، لولا أوله لكان راس العمر مقطوعا وان لم يكن آخر ثانيه واسطة العمر لكان بقطعتين مكسورا ، من وجد بأوله نصيبا ، فقد كان غنيا ، ومن عرى فلا يرى من