الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

385

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ضمن تلك العشرين بتصانيف اخر ، فلعله رجح ضمان أقل الامرين مثلا وكتبه وانتسخ منه مدة ، ثم رجح بعد ذلك بشهر أو أقل أو أكثر ضمان الأرش فكتبه ولم يضرب على الأول إلى آخر ما ذكره ، وقد يؤيد ذلك أيضا ما ذكره من وجود تكون الرأي الذي هو من لوازم الجربزة المنافية للاجتهاد الصحيح على الصحيح في مثل مولانا العلامة أعلى اللّه مقامه بعد شيوع هذه النسبة اليه بين الطائفة ما أورده سيدنا المحدث الموسوي الجزايري في شرحه على تهذيب الحديث ، من الحكاية الطريفة المناسبة لهذه الترجمة أيضا كثيرا كالمفرحة لافئدة من كان بمحاسن الكلام عارفا وبصيرا ، وهي كما أورده ثمة في ذيل مسئلة جواز الوضوء قبل دخول وقت الفريضة ، بنية الوجوب بهذه الصورة . وقد حكى بعض أهل الشروح ان شيخنا العلامة وولده فخر المحقيقن كانا مع السلطان خدابنده مصاحبين له في الاسفار والاحضار ، وكان ذلك السلطان يتوضأ للصلاة قبل وقتها ، ومضى عليه زمان على هذه الحالة فدخل عليه العلامة يوما فسأله ، فقال أعد كل صلاة صليتها على ذلك المنوال ، فلما خرج من عنده دخل عليه فخر المحققين فسئله أيضا عن تلك المسئلة ، فقال أعد صلاة واحدة ، وهي أول صلاتك على ذلك الحال ، وذلك انك لما توضأت لها قبل دخول وقتها وصليتها بعد دخوله كانت فاسدة فصارت ذمتك مشغولة بتلك الصلاة ، فكلما توضأت بعد تلك الصلاة كان وضوؤك صحيحا ، تقصد استباحة الصلاة ، لأن ذمتك مشغولة بحسب نفس الامر ، ففرح بذلك السلطان فأخبر العلامة ره بقول ولده فاستحسنه ، ورجع عن قوله إلى قول فخر المحققين فلما وصلث النوية إلى من بعده من المحققين عاب عليه في رجوعه عن قوله وذلك لأن الوضوء الذي وقع من السلطان قبل دخول الوقت انما وقع بقصد استباحة الصلاة المستقبلة لا الفائتة وانما الأعمال بالنيات ، فلا يكون ذلك الوضوء منصرفا إلى ما في ذمته بل إلى ما سيفعله من الصلوات . أقول : وفي بعض الأخبار دلالة على صحة ما قاله فخر المحققين ، ورجوع