الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

386

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

والده اليه كما روى في ناسى غسل الجنابة انه يعيد كل صلاة صلاها إلى وقت اغتساله غسل الجمعة فإنه دال على أن الحدث الذي لم يقصد رفعه يرتفع بالقصد إلى غيره ، وليس ذلك الا لشغل الذمة بحسب الواقع ونفس الامر ، وكانصراف الصلاة المعادة إلى ما في ذمته من الصلوات الفائتة وان لم يقصده وله نظائر كثيرة وحينئذ فيكون ذلك الوضوء الذي أوقعه قبل الوقت باستباحة الصلاة منصرفا إلى ما في ذمته من الصلاة ، واما على ما قدمناه من جوازه قبل دخول الوقت فلا يحتاج إلى كلفة الجواب عن هذا ، انتهى . وانما نقلناه بطوله أيضا لما فيه من الفوائد التي لا تحصى . ثم إن من جملة من تعرض لترجمة هذا الشيخ الجليل شيخنا الحر الحاملى كما سبق ، وروى عنه أيضا السيد الفاضل المحدث بدر الدين الحسن بن نجم الدين المدني ، والمحقق العلامة فخر الدين أحمد بن عبد اللّه المتوج البحراني والسيد تاج الدين بن معية والشيخ ظهير الدين ولده الفقيه ، والشيخ نظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي الذي هو من مشايخ ابن فهد الحلى . وله أيضا من المصنفات شرح كتاب نهج المسترشدين لوالده العلامة وشرح كتاب مبادى الأصول له أيضا ، وشرح كتاب تهذيب الأصول له أيضا سماه غاية السؤول في شرح تهذيب الأصول ، ومن جملة ما ذهب فيه اليه من الرأي الغريب قوله باقتضاء النهى في العبادات الصحة مضافا إلى عدم اقتضائه الفساد ، وفقد المصلحة كما هو المنسوب إلى أبى حنيفة ، ولازم رايه هذا هو القول بكون الألفاظ المجعولة لماهيات العبادات موضوعة للصحيحة ، كما أوضحنا في كتاب منتظم الأصول ترجيحه ، إلى غير ذلك من شروح كتب أبيه الغائبة عن النظر إلى هذه الاوان ، وتعليقاته الرفيعة عليها وعلى غيرها ، وأجوبة المسائل الكثيرة التي منها ما أجاب به اسؤلة السيد مهنا بن سنان الحسيني المدني في الفروع الفقهية النادرة ، وقليل من غيرها من العلوم وهي من قبيل مسائله المعروفة