الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

366

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وان كان ما ذكره ذلك البعض غير مسلم . والحق ان الشيخ صارت له خيالات متناقضة وأمور متعارضة ، لأنه كان حديد الذهن شديد الفهم حريصا على كثرة التصانيف وجمع التواليف انتهى المقصود من نقل كلامه زيد في اكرامه . وقد غفل قدس سره عن شيىء آخر هو أشد مما ذكره لمن تأمل بحقيقة النظر ، وهو ما وقع للشيخ المذكور سيما في « يب » من السهو والغفلة والتحريف والنقصان في متون الاخبار وأسانيدها وقلما يخلو خبر من علة من ذلك كما لا يخفى على من نظر في كتاب التنبيهات الذي صنفه السيد هاشم البحراني في رجال التهذيب ، وقد نبهنا في كتاب الحدائق الناظرة إلى ما وقع له من النقصان في متون الاخبار حتى أن كثيرا ممن يعتمد في المراجعة عليه ولا يراجع غيره من كتب الاخبار وقعوا في الغلط وارتكبوا في التفصي منه الشطط ، كما وقع لصاحب المدارك في مواضع من ذلك وبالجملة فان الشيخ المذكور وان كان فضله أعظم من أن تحويه السطور الا انه لمزيد الاستعجال في التصنيف والحرص على كثرة التاليف ، وسعة الدائرة والاشتغال بالتدريس والفتوى والعلم والعمل ونحو ذلك ، قد وقع في هذه الأحوال الظاهرة لكل من اعطى النظر حقه في هذا المجال جزاه اللّه عنا وعن الاسلام أفضل الجزاء ، والحقه بنبيه صلّى اللّه عليه واله في الدرجة العليا والمرتبة القصوى ، انتهى . وفي « تعق » : قال جدى سمعنا من المشايخ ان فضلاء تلامذته الذين كانوا مجتهدين يزيدون على ثلاث مائة فاضل من الخاصة ومن العامة ما لا يحصى . وفي « منتهى المقال » : أقول ذكرنا نبذة من أحواله قدس سره في رسالتنا عقد اللئالي البهية في الرد على الطائفة الغبية وكتاب اختيار الرجال المذكور في كلامه ره اختيار رجال ( كش ) الموجود الان ، انتهى .