الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

367

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وفي « الوجيزة » : وابن الحسن الطوسي ثقة وفضله وجلالته اشهر من أن يحتاج إلى البيان . واعلم أن كل ما وقع من الشيخ الطوسي ره من السهو والغفلة باعتبار كثرة تصانيفه ومشاغله العظيمة ، فإنه كان مرجع فضلاء الزمان ، وسمعنا من المشايخ وحصل لنا الظن أيضا من التتبع ان فضلاء تلامذته الذين كانوا من المجتهدين يزيدون على ثلاث مائة فاضل من الخاصة ، ومن العامة ما لا يحصى ، وكان ذلك لمن كان وحيدا في ذلك العصر مع أن أكثر تصانيفه في كانت أزمنة الخلفاء العباسية لأنهم كانوا مبالغين في تعظيم العلماء والفضلاء من العامة والخاصة ، ولم يكن إلى زمان شيخ الطائفة تقية كثيرة بل كانت المباحثة في الأصول والفروع حتى في الإمامة في المجالس العظيمة ، وذكر ابن خلكان جماعة كثيرة من فضلاء أصحابنا في تاريخه ، وكانوا بحيث لا يمكنهم الاخفاء ومباحثات القاضي عبد الجبار والباقلاني وغيرهما مع المفيد والمرتضى وشيخ الطائفة مشهورة مذكورة في تواريخ الخلفاء فلهذه المشاغل العظيمة يقع منه السهو كثيرا ، انتهى . ونقل عن بعض محققي المتأخرين وكأنه المحقق الخوانساري قدس سره أنه قال : ان علماء الشيعة قبل الشيخ لم يكن بينهم كثير اختلاف ، لأن مدار علمهم بأحاديث كتاب الكافي ولم يكن بين أحاديث كتابه اختلاف ، ولما صنف الشيخ ره مصنفات كثيرة وجمع الأحاديث المختلقة ، واختلف في كتبه في فتاويه اجترأ الأمامية على الاختلاف ، فيكون قول كل في فتواه موافقا لأحد أقوال الشيخ وقلما كان قول خارج عن أحد أقواله لعدم اجترائهم على ذلك ، تم وهو كلام متين في حق الرجل وقد ذكره سيدنا العلامة الطباطبائي في فوائده الرجالية بهذه الكيفية : محمد بن الحسن بن علي الطوسي أبو جعفر شيخ الطائفة المحقة ورافع اعلام الشريعة الحقة امام الفرقة بعد الأئمة