الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
35
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
كما نسبه اليه بعض الفضلاء ، وكتاب العمدة في أصول الدّين وفي الفرائض والنّوافل بالفارسيّة على ما ينسب اليه وكتاب الشّواهد كما نسبه في المجمع إلى نفسه في ذيل آية يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وكتاب الجواهر في النحو كما قد ينسب اليه ، وظنّى انه من مؤلّفات الشيخ شمس الدين الطبرسي ، النّحوى الذي قد ينقل عنه الكفعمي في البلد الأمين وقال صاحب مجالس المؤمنين بالفارسية ما يكون معناه : ان عمدة المفسرين امين الدين ثقة الاسلام أبو على الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي كان من نحارير علماء التفسير ، وتفسيره الكبير الموسوم بمجمع البيان بيان كاف ودليل واف لجامعيته لفنون الفضل والكمال ثم لما وصل اليه بعد هذا التاليف كتاب الكشاف واستحسن طريقته الف تفسيرا خر مختصرا شاملا لفوائد تفسيره الأول ولطائف الكشاف وسماه الجوامع . وله تفسير ثالث أيضا أخص من الأولين وتصانيف اخر في الفقه والكلام ويظهر من كتاب اللّمعة الدّمشقيّة في مبحث الرضاع ان الطبرسي هذا كان داخلا في زمرة مجتهدي علمائنا أيضا ، ومقالته في الرضاع معروفة وهي قوله بعدم اعتبار اتحاد الفحل في نشر الحرمة وكذا قوله بان المعاصي كلها كباير ، وانما يكون اتصافها بالصغيرة بالنسبة إلى ما هو أكبر . ومن عجيب امر هذا الطبرسي بل من غريب كراماته ما اشتهر بين الخاص والعام انه قد اصابته السكتة فظنوا به الوفاة فغسلوه ، وكفنوه ، ودفنوه ، ثم رجعوا فلما افاق وجد نفسه في القبر ومسدودا عليه سبيل الخروج عنه من كل جهة ، فنذر في تلك الحالة انه إذا نجا من تلك الداهية الّف كتابا في تفسير القران ، فاتفق ان بعض النباشين قصده لأخذ كفنه فلما كشف عن وجه القبر اخذ الشيخ بيده فتحير النباش من دهشة ما راه ثم تكلم معه فازداد به قلقا فقال له لا تخف انا حىّ وقد أصابني السكتة ففعلوا بي هذا ولما لم يقدر على النهوض والمشي من غاية ضعفه حمله النباش على عاتقه ، وجاء به إلى بيته الشريف ، فأعطاه الخلعة