الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

36

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وأولاه ما لا جزيلا وتاب على يده النباش ثم إنه بعد ذلك وفي بنذره وشرع في تاليف مجمع البيان ، انتهى كلام صاحب الرياض . وقد تنسب هذه القضية إلى المولى فتح اللّه القاساني ويقال إنه الف بعد نجاته من تلك الواقعة تفسيره الكبير المسمى بمنهج الصادقين واللّه العالم ، وعلى الأول فكان شيخنا الطبرسي إذ ذاك في حدود الستين فنجاه اللّه سبحانه وتعالى ببركة القران المبين ، وعاش بعد ذلك في الدنيا ثلاثين سنة أخرى مصروفة في خدمة تفسير القران وقال صاحب اللؤلؤة بعد عده من جملة مشايخ برهان الدين بن محمد بن علي القزويني الهمداني والشيخ منتجب الدين القمي ورشيد بن شهرآشوب المازندراني ونقله لعبارتى تلمذيه المتأخرين في حقه . وفي باب المحامدة من كتاب الآمل ترجمة أخرى بالخصوص لرجل اخر يكنى بابى على الطبرسي مسمى بمحمد بن الفضل مذكورا في حقه هناك بعد التسمية له بهذه النسبة كان عالما صالحا عابدا يروى ابن شهرآشوب عنه وهو من تلامذة الشيخ الطوسي ، ولا يبعد كونه من أجداد صاحب الترجمة فليلاحظ . ثمّ ليعلم ان هذه النسبة حيثما تطلق في كلمات علمائنا الأعيان لا تنصرف الا إلى صاحب العنوان وان كان قد تطلق أيضا على صاحب كتاب الاحتجاج المعاصر له في الزمان والمقارب له في الشأن بحيث اشتبه الأمر في ذلك على بعض القاصرين فتوهّم اتحاده مع صاحب هذه الترجمة ، ولكنها ليست بأول قارورة كسرت في الاسلام . واما الكلام على ضبط هذه النسبة وانها إلى اى موضع من العالم ، وما الوجه في تسميته وما الفرق بينها وبين الطبري ، والطبراني ، وغير ذلك وقد ذكر صاحب الرياض في ذيل هذه الترجمة بهذه العبارة واعلم أن الطبرسي ( بفتح الطّاء المهملة والباء الموحّدة وسكون الرّاء ثمّ السّين المهملة ) نسبة إلى طبرستان وهي بلاد مازندران بعينها ، وقد يعم بلاد جيلان لاشتراكهم