الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

325

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

يزيد بن كثير بن غالب صاحب التفسير الكبير والتاريخ الشهير كان اماما في فنون كثيرة ، منها : التفسير والحديث والفقه والتاريخ وغير ذلك وله مصنفات مليحة في فنون عديدة تدل على سعة علمه وغزارة فضله وكان من الأئمة المجتهدين لم يقلد أحدا ، وكان أبو الفرج المعافى بن زكريا النهرواني المعروف بابن طراز على مذهبه وكان ثقة في نقله وتاريخه أصح التواريخ ، وأثبتها وذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء في جملة المجتهدين ، ورايت في بعض المجاميع هذه الأبيات منسوبة اليه وهي : إذا اعسرت لم يعلم شقيقى * واستغنى فيستغنى صديقي حيائى حافظ لي ماء وجهي * ورفقى في مطالبتى رفيقي ولوانى سمحت ببذل وجهي * لكنت إلى الغنى سهل الطريق وكانت ولادته سنة اربع وعشرين ومائتين بآمل طبرستان وتوفى يوم السبت اخر النهار ، ودفن يوم الأحد في داره في السادس والعشرين من شوال سنة عشر وثلاثة ببغداد ، ورايت بمصر في القرافة الصغرى عند سفح المقطم قبرا يزارو عند رأسه حجر عليه مكتوب : هذا قبر ابن جرير الطبري ، والناس يقولون هذا صاحب التاريخ وليس بصحيح بل الصحيح انه ببغداد ، وكذلك قال ابن يونس في تاريخه المختص بالغرباء : انه توفى ببغداد وأبو بكر الخوارزمي المشهور ابن أخته ، انتهى . وفي كتاب « فلاح السائل » : نقلا عن الكتاب الملحق بتاريخ الطبري تاليف أحمد بن كامل بن شجرة ، انه دفن في داره برحبة يعقوب وكفن في ثلاثة أثواب حبرة ادرج فيها ادراجا ، وكان قد أعدها لنفسه في حياته واستجادها . وفي كتاب مقامع الفضل لولد المروج البهبهاني ، في جواب من سأله عن المراد بمحمد بن جرير الطبري المتكرر ذكره في كتب أصحابنا ما ترجمته ، ومن هو : ان المراد محمد بن جرير الطبري رجلان أحدهما ابن جرير