الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
298
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
والا لزم ذلك ان يكون مقدما عليه في الطبقة تارة ، ومؤخرا أخرى على أنه لا شبهة في ان رواية الفضل عن ابن بزيع قليلة ، ورواية محمد بن إسماعيل عن الفضل كثيرة ، فهو أولى بان ينبه عليه أهل الرجال من عكسه والقول بان الأول لندرته يحتمل الغفلة عنه فيحتاج إلى التنبيه دون الثاني لكثرته مدفوع بان ذلك يتم لو كانت الكثرة بحيث ترفع الجهالة ، وليس كذلك كما لا يخفى وبان رواية ابن بزيع عن الفضل مستبعد جدا بل لا يبعد دعوى امتناعه ، فكان هو أولى بالتنبيه من عكسه لرفع الأستبعاد وبان عادتهم ان ينبهوا ان فلانا راو عن فلان سواء شاعت روايته عنه أم لا فالأعتذار لعدم التنبيه بالأشتهار لا وجه له . والرابع : ان الفضل مات في حياة مولانا العسكري عليه السّلام كما يدل عليه رواية ( كش ) في ترجمته وقد تقدم منه أيضا ان وفاة ابن بزيع كان في حياة مولانا الجواد عليه السّلام فلا يكون هو الراوي عن الفضل . والخامس : ان الكليني ره لم يدرك الفضل ولم يرو عنه من غير واسطة فعدم روايته عن ابن بزيع الذي عرفت ان الفضل يروى عنه أولى . والسادس : ان رواية الكليني في أصوله وفروعه عن ابن بزيع بواسطتين أكثر من أن تحصى بل قد يروى عنه بثلاث وسايط كما في باب ما نص اللّه ورسوله على الأئمة عليهم السّلام وكذا في باب الركوع ، حيث روى فيه عن الحسين بن محمد عن عبد اللّه بن عامر عن علي بن مهزيار عن محمد بن إسماعيل بن بزيع فابن بزيع بالنسبة اليه ما في الطبقة الرابعة أو الثالثة فكيف يقع في الطبقة الأولى . والسابع : انه في غالب المواضع التي روى عن ابن بزيع بواسطتين أو أكثر صرح باسم جده كما مر انفا وروايته عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان في غاية الكثرة ، ولم يصرح في موضع منه باسم الجد ولا شبهة في ان وقوع ابن بزيع في أول سنده على فرض الإمكان في غاية الغرابة فكان اللازم فيه التصريح لرفع الجهالة ، فعدم التصريح في موضع من أول السند مع التصريح في غيره