الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

299

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

قرينة ظاهرة على أنه ليس ذلك ، فالقول بأنه ابن بزيع ضعيف بل فاسد قال ابن داود في اخر رجاله إذا وردت رواية عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل بلا واسطة ففي صحتها قول لأن في لقائه له اشكالا ، فتقف الرواية لجهالة الواسطة بينهما . وفيه ان منشأ الأشكال ان كان حمل محمد بن إسماعيل علي بن بزيع ، فالأشكال في اللقاء لا شبهة فيه بل يمكن بمعونة جميع ما ذكر دعوى امتناعه لكن لا شبهة في فساد حمله عليه لما علمت وان لم يكن المنشأ ذلك فالأشكال في اللقاء مما لا وجه له لأن الكلام في محمد بن إسماعيل الذي يروى عن الفضل وقد علمت أن الفضل كان في حياة مولانا العسكري عليه السّلام وذكر ( كش ) في موضع ان وفاته كان قبل شهرين من وفاته عليه السّلام في سنة ستّين ومائتين والتفاوت بينه وبين وفاة الكليني كما مر ثمان أو تسع وستون سنة ، فمحمد بن إسماعيل الذي يروى عنه الكليني ويروى هو عن الفضل يكون في ظرف تلك المدة فما وجه الأشكال في لقائه إياه ؟ نعم لو لم يكن مراده رواية محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بل عن محمد بن إسماعيل عمن كان في طبقة ابن بزيع كمعاوية بن عمار على ما حمله عليه بعض الأفاضل أشكلت صحة الرواية كما ذكره ، لكن الشان في ثبوت مثل هذه الرواية عن الكليني ولم يحضرني الآن ذلك مع أن ديدنه في الكافي ان يأتي بجميع السند ولا يحذف من أوله أحدا ، اللهم الا ان يكون المراد في غير الكافي ولم يكن دابه هناك مثل ذلك ، وثانيها ما اختاره شيخنا البهائي ره من أن محمد بن إسماعيل المذكور هو البرمكي لأن الصدوق يروى عن الكليني ره بواسطة وعن البرمكي بواسطتين فيظهر بحسب الطبقة انه ذلك ولأن الكشي المعاصر للكليني يروى عن البرمكي تارة بواسطة وأخرى بدونها فينبغي ان يكون هو كذلك يشترك المعاصر ان في ذلك ولأن محمد بن جعفر الأسدي المعروف بابى عبد اللّه الذي كان معاصر البرمكي توفى قبل وفاة الكليني ره بقريب من ستة عشر سنة فقرب زمانه من زمان البرمكي جدا .