الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

297

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

التفاوت بين الوفاتين مائة وتسع أو ثمان سنوات والمفروض ان تصنيف الكافي في عشرين سنة في حياته عليه السّلام ومعلوم ان الشخص في أوائل سنه غير قابل للتصنيف ، ولكان الكليني مدركا لزمان أربعة من الأئمة عليهم السّلام وهو معلوم الفساد والا لتشرف بلقاء بعضهم ، واخذ بعض الروايات بلا واسطة ، لو لم يأخذ كلها ، ولو كان كذلك لنبهوا عليه ووصل ذلك الينا ، والظاهر بل المقطوع به انه لم يدرك غير مولينا الصاحب عليه السّلام ، واما ادراكه له عليه السّلام فهو وان كان ممكنا لأنه كان في الغيبة الصغرى وتاريخ وفاته على الحكاية الأولى هو تاريخ وفاة أبى الحسن علي بن محمد السمرى اخر نوابه عليه السّلام لكن الظاهر خلافه ، ويظهر منه في أول الكافي ان تصنيفه في زمان الغيبة ، لا في زمان شهود الأئمة عليهم السّلام . وبالجملة احتمال ادراكه لزمان مولانا الجواد عليه السّلام واخذ الحديث من ابن بزيع في ذلك الزمان فهو أيضا كذلك لوجوه : الأول : ما مر من أن الظاهر من ( كش ) انه ما أدرك بعد مولانا الجواد عليه السّلام ومناقشة شيخنا البهائي ره بان عبارة ( كش ) ليست نصا فيما ذكر ، ولو سلم فلعل المراد بالأدراك الرؤية لا ادراك الزمان فقط مدفوعة بان الظهور كاف في أمثال المقام وبان ادراك زمان باقي الأئمة عليهم السّلام ، وعدم التشرف بلقائهم مستبعد جدا ، فتعين ان يكون المراد عدم ادراك زمانهم عليهم السّلام . والثاني : انه لو كان الأمر كذلك لكان مدركا لستة من الأئمة عليهم السّلام فنبه عليه أرباب الرجال ثم كيف جاز من مثل ( كش ) ان يقول بما تقدم منه والمناقشة ممن مر أيضا بان المزية التي ينبغي التنبيه عليها هي رؤية الأئمة عليهم السّلام والرواية عنهم بلا واسطة ويجوز ان يكون ابن بزيع عاصر باقي الأئمة عليه السّلام لكنه لم يرهم ولم يرو عنهم مدفوعة أيضا بما مر من الأستبعاد . والثالث : ان ( كش ) وغيره ذكروا ان الفضل بن شاذان يروى عن محمد بن إسماعيل الذي يروى هو عن الفضل بن شاذان فليس ذلك ابن بزيع