الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

296

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

إذا علمت ذلك ، فاعلم أن إسماعيل الذي يروى عنه الكليني ره وهو يروى عن الفضل بن شاذان قد اختلف فيه على أقوال : أحدها ما عن جماعة من الأعلام من أنه ابن بزيع وهو مما لا شبهة في فساده لأن ( كش ) ذكر ان محمد بن إسماعيل بن بزيع من رجال أبى الحسن موسى عليه السّلام وأدرك أبا جعفر الثاني وظاهر كلامه الأخير سيما مع أنه لم يذكر مولانا الرضا عليه السّلام ان أبا جعفر عليه السّلام اخر من ادركه من الأئمة عليهم السّلام . واما قوله في موضع اخر ان محمد بن إسماعيل المذكور أدرك موسى بن جعفر عليه السّلام فالمراد منه انه لم يدرك من قبله عليه السّلام لا انه لم يدرك من بعده حتى ينافي كلامه السابق فان مثل الكلام المذكور قد يراد منه المعنى الثاني . ثم اعلم أن وفاة الكليني ره اما في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة كما عن ( جش ) أو ثمان وعشرين وثلاثمائة كما عن الشيخ ووفاة مولانا أبى جعفر عليه السّلام على ما ذكروا في سنة عشرين ومائتين والتفاوت بين التاريخين مأة وثمان أو تسع سنوات ، ومع ذلك كيف يكون روايته عنه « 1 » من غير واسطة ؟ وان كنت في ريب من ذلك فنقول ان ولادة الكليني ره وان لم اعثر في كلماتهم على التنبيه عليها لكن المشهور المصرح به في كلام جماعة انه صنف الكافي في عشرين سنة ولا يخفى على المتتبع في كتابه انه قد روى عن محمد إسماعيل عن الفضل بن شاذان من بدايته إلى نهايته فلو كان هو ابن بزيع يلزم « 2 » ان يكون تصنيف مجموع الكافي قبل وفاة مولانا الجواد عليه السّلام وهو فاسد لأنه لو كان كذلك لأخذ بعض الروايات عنه عليه السّلام من غير واسطة ومعلوم عدمه ولكان للكافي مزية لا توجد في غيره فينبه عليه أرباب الرجال كما هو ديدنهم ولكان عمر الكليني زايدا عن مائة وثلاثين سنة لما مر من أن

--> ( 1 ) يعنى رواية الكليني عن ابن بزيع الذي كان في زمان مولينا الجواد ( ع ) كما توهمه العبسارة إذا لم يكن الكلام في روايته عن ابن بزيع ، منه ره . ( 2 ) أقول لم اعرف وجه اللزوم بل اللازم ان يكون اخذ رواياته عن ابن بزيع قبل وفاته ( ع ) لا ان يكون تصنيف الكافي قبل الوفاة ، منه ره .