الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
247
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وقد ذكره النجاشي ووثقه واثنى عليه فقال له كتب منها ، كتاب تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة وذكر تفصيل كتبه ، وباقي مؤلفاته نحوا من أربعين كتابا ورسالة ، ثم قال وسمعت شيوخنا الثقات يقولون : انه كان يقول بالقياس وأخبرونا جميعا بالإجازة لهم بجميع كتبه . وقال في الفهرست ما تقدم نقله ثم ذكر جملة من كتبه وقال أخبرنا عنه محمد بن محمد بن النعمان عن أحمد بن عبدون انتهى كلام الامل . ثم إن الإسكاف على ما في ايضاح الاشتباه ( بكسر الهمزة ) نسبة إلى الإسكاف الذي نسب اليه أيضا الشيخ أبو جعفر الإسكاف وهو اسم لرستاق عظيم يقال لها النهروانات كما في السرائر ، وكانت بين النهروان والبصرة ، وكانت عامرة فانقرضوا إلى أن صارت عامرة كما في مجمع البحرين ، وهي موضعان أعلى وأسفل بنواحي النهروان من سواد العراق كما عن انساب السمعاني ، كان هذا الشيخ أول من ابدع أساس الاجتهاد في أحكام الشريعة ، وأحسن الظن بأصول فقه المخالفين من علماء الشيعة ، وتبع في ذلك ظاهرا الحسن بن أبي عقيل العماني المعاصر لشيخنا الكليني إذ قل ما لا تقع المخالفة في الفتاوى والاحكام بين ذينك الفقيهين ، ولذا تجمع بينهما في الذكر في كلمات فقهائنا بلفظ القديمين الا ان صاحب الترجمة افرط في متابعة هذه الآراء الفاسدة فعمل صريحا بالقياسات الظنية وغمز بسببه علماء الشيعة في حقه ولم يعتنوا باختلافاته ، وأول من صرح بصحة هذه النسبة اليه شيخنا الطوسي في الفهرست . ثم إن سيدنا العلامة الطباطبائي قدس سره في فوائده بعد اعتذاره البالغ عن قول الرجل بحجية القياس والرأي باحتماله الحمل على القياسات المعتبرة عند الإمامية ، ومع الغمض عنه من جهة تصريح شيخينا المقاربين له في العصر بهذه النسبة وتصنيف أولهما الاجل الأقدم كتاب النقض على ابن الجنيد في اجتهاد الرأي ، بان الامر بالنسبة اليه في ذلك الزمان لم يكن بالغا حد الضرورة ، فان