الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

20

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ومر الفرزدق يوما بنسوة وكان على بغلة فضرطت البغلة فضحكن فقال لا تضحكن فما حملتني أنثى الا ضرطت ، فقال إحديهن ما حملتك أنثى أكثر من أمك ، فاراك قد قاست منك ضراطا عظيما ، فحركت بغلته فهرب . والمشهور انه كان على مذهب الشيعة ولقى عليا عليه السّلام وابنه الحسين عليه السّلام وله رواية عنهما . وفي بحار الأنوار نقلا عن كتاب كشف الغمة لعلي بن عيسى الأربلي قال : قال الفرزدق لقيني سيدنا أبو عبد اللّه الحسين عليه السّلام في طريق كربلاء وهو عليه السّلام خارج عن مكة فسألني عن حال أهل الكوفة ، فقال ما وراءك يا ابا فارس ؟ قلت أصدقك ؟ قال الصدق أريد ، قلت : أما قلوبهم فمعك واما أسيافهم فعليك ، ومع بنى اميّة والنصر من عند اللّه قال : « ما أراك الا صدقت ، الناس عبيد المال ، والدين لغو على ألسنتهم ، يحوطونه مادرت به معايشهم ، فإذا محصوا للأبتلاء قل الديانون » قلت وفي رواية أخرى قال عليه السّلام الناس يحومون حول الحق مادر عليهم فإذا تمحض الحق قل الديانون ، وقد ينكر منه مدحه لبعض آل زياد بن أبيه ، وكذلك ينكر منه عدم رجوعه مع الحسين عليه السّلام إلى طرف كربلا قلنا : لعله كان لرخصة منه عليه السّلام في ذلك واللّه يعلم . وله قصيدة في مدح سيدنا زين العابدين علي بن الحسين عليه السّلام كما رواه الكشي في رجاله ، قال حدثنا محمد بن مسعود قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثني أبو الفضل محمد بن أحمد بن مجاهد قال حدثنا العلاء بن محمد بن زكريا بالبصرة قال حدثنا عبيد اللّه بن محمد بن عايشة قال حدثني أبى ان هشام بن عبد الملك حج في خلافة عبد الملك والوليد ، فطاف بالبيت فأراد ان يستلم الحجر فلم يقدر عليه من الزحام فنصب له منبر فجلس عليه ينظر إلى الناس فاطاف به أهل الشام فبينا هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين عليه السّلام وعليه ازار ورداء من أحسن الناس وجها واطيبهم رايحة وبين عينيه سجادة كأنها ركبة البعير فجعل يطوف بالبيت فإذا