الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

21

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

بلغ إلى موضع الحجر تنحى الناس عنه حتى يستلمه هيبة له واجلا لافغاض ذلك هشاما فقال رجل من أهل الشام لهشام : من هذا الذي قدها به الناس هذه الهيبة فافرجوا له عن الحجر ؟ فقال له هشام : لا اعرفه ، لئلا يرغب فيه أهل الشام ، فقال الفرزدق وكان حاضرا : لكني اعرفه ، فقال الشامي : من هذا يا ابا فراس ؟ فقال الفرزدق : يا سائلى اين حل الجود والكرم * عندي بيان إذا طلابه قدموا هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن خير عباد اللّه كلهم * هذا التقى النقى الطاهر العلم هذا الذي احمد المختار والده * صلى عليه الاله ما جرى القلم لو يعلم الركن من قد جاء يلثمه * لخر يلثم منه ما وطا القدم هذا علىّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والده * أمست بنور هداه تهتدى الأمم هذا الذي عمه الطيار جعفر * والمقتول حمزة ليث حبه قسم هذا ابن سيدة النسوان فاطمة * وابن الوصي الذي في سيفه نقم إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهى الكرم ينمى إلى ذورة العز التي قصرت * عن نيلها عرب الاسلام والعجم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم وليس قولك من هذا بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم يغضى حياء ويغضى من مهابته * فما يكلم الا حين يبتسم ينشق نور الدجى عن نور غرته * كالشمس ينجاب عن اشراقها الظلم بكفه خيزران ريحه عبق * من كف أروع في عرنينه شمم ما قال لا قط الا في تشهده * لولا التشهد كانت لاؤه نعم مشتقة من رسول اللّه نبعته * طابت عناصره والخيم والشيم حمال أثقال أقوام إذا فدحوا * حلو الشمايل تحلو عنده نعم ان قال قال بما يهوى جميعهم * وان تكلم يوما زانه الكلم