الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
185
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
مقيدا ابا المرادي أو بكنيته مقيدا بذلك ، وعدم التعبير عنه فيها بابى بصير مطلقا اما لدفع الاجمال وتعيين المراد ، ويخدشه عدم التصريح باسم أبى بصير الأسدي وعدم التقييد بما يختص هو به في شيىء من روايته التي وقفنا عليها ، وقد نبه على ذلك المحقق البحراني أيضا حيث قال في الحدائق في مبحث الكر من الماء بعد نقل ما حكيناه آنفا عن الشيخ محمد : أقول لم أقف بعد الفحص والتتبع الزايد في كتب الاخبار على ذلك ، واما لدفع الانصراف إلى يحيى كما ستعرف انه الظاهر وعلى هذا المراد بابى بصير المطلق في رواية ابن مسكان عنه هو يحيى الا ان تقوم قرينة على إرادة ليث بن البختري المرادي ، مثل ما في روايته عنه تاريخ شهادة موسى بن جعفر عليه السّلام على زعم الكليني . وبالجملة بعد ان ثبت ان يحيى مكنى بابى بصير كما سيأتي ، وانه اشتهر بتلك الكنية كما يظهر بالتتبع ، وان ابن مسكان روى عنه أيضا كما عرفت لا وجه لحمل أبى بصير مطلقا فيما إذا كان الراوي عنه ابن مسكان على ليث بن البختري المرادي الا إذا ثبت كونه كنية لليث أيضا ، كما أن الظاهر ذلك ولم يقم دليل على انصرافه إلى يحيى وثبت ندور رواية ابن مسكان عنه بالنسبة إلى روايته عن ليث ، فعند ذلك يحمل عليه وانى لهم ذلك وكأنهم لما رأوا روايته عن أبي بصير المرادي مصرحا باسمه أو نحوه في غير موضع ، ولم يقفوا على روايته عن يحيى في موضع ظنوا انه ما روى عنه والا لصرح باسمه أو وصفه المختص هو به كما في روايته عن ليث ، فلذا حملوا أبا بصير الذي روى هو عنه على ليث ، وقد عرفت روايته عن يحيى أيضا في مواضع ، ولعل بعد التتبع يظهر لك اضعافها ، وستعرف ان عدم التصريح باسم يحيى أو وصفه المختص هو به لا اختصاص لرواياته عنه به ، بل لم نقف على التصريح بأحدهما من أحد الا في نادر من المواضع من معدود قليل مع كثرة رواياته عن الصادقين . والظاهر أن السرفيه انصراف أبى بصير المطلق اليه كما سنذكره هذا .