الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

183

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

تلك للاخبار واضرابهما مما روى عنه من دون ذكر الواسطة فعبر عنه بابى بصير مطلقا ولم يعبر عنه بليث المرادي ونحوه والكليني والشيخ أيضا فعلا كذلك فيهما حيث رويا عنهما كثيرا من هذه وتلك واضرابها ، ولم يقع بينه وبينهما مخالفة في شيىء من التعبيرين كما عرفت ، لعله يظهر منهم عدم اتحاد الراويين وعليه يكون مراده بابى بصير في تلك الأخبار يحيى بن القاسم لما ستعرف من عدم انصرافه إلى غيرهما ، ثم ما مر من الحديثين لا ينافي ذلك لكونهما غير مذكورين في الفقيه ، غاية الأمر ان يكون البطائنى أيضا ممن روى عن يحيى وليث كليهما ، هذا مضافا إلى امكان ان يقال المراد بقوله عليه السّلام ان أكثر من ترى قردة وخنازير في الأول ان أكثر من تراهم انسانا قردة وخنازير ، فيكون الرؤية بمعنى العلم ، ولعلها في قول أبى بصير فرايتهم كما كانوا في المرة الأولى أيضا بهذا المعنى وان فهم الايماء ونحوه المذكورين في الثاني لعله كان من غير النظر بالعين فيمكن ان يكون رواية أيضا يحيى لا سيما ونقل من الخرايج أنه قال : روى عن أبي بصير قال : كنت مع الباقر في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قاعدا حدثان ما مات علي بن الحسين إذ دخل الدوانيقي وساق نحو ما مر من الكافي إذا المشهور ان وفاة سيد الساجدين عليه السّلام كانت سنة خمس وتسعين من الهجرة فيبعد ان يكون أبو بصير هذا ليث المرادي ، لما مر من ادراكه زمان امامة الرضا عليه السّلام على ما زعمه الكليني وعلى فرض الاشتباه عليه نقول سيجيىء ان في رواية ليث عن أبي جعفر عليه السّلام تأملا هذا . ثم لو تنزلت عن ظهور هذا الاحتمال فلا ريب في عدم ترجيح الاحتمالين الأولين عليه ، فلا يمكن الحكم بكون تلك الروايات من روايات ابن مسكان عن ليث المرادي فتفسيرهم أبا بصير مع الاطلاق المرادي متى كان الراوي عنه ابن مسكان ليس على ما ينبغي ، ثم مما يزيده وضوحا ان الشيخ محمد ره قال