الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
182
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
أبى بصير المكفوف ، ففي الكافي باسناده عن المعلى أبى عثمان عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبى جعفر عليه السّلام وهو يصلى قال قائدي ان في ثوبه دما فلما انصرف قلت له قائدي اخبرني ان بثوبك دما فقال : ان بي دماميل ولست اغسل ثوبي حتى تبرأ . وعن بصاير الدرجات انه روى باسناده عن سعدان عن أبي بصير قال : تجسست جسد أبى عبد اللّه ومناكبه فقال : يا أبا محمد تحب ان تراني فقلت : نعم جعلت فداك قال : فمسح يده على عيني فإذا انا انظر اليه ، قال فقال : « يا أبا محمد لولا شهرة الناس لتركتك بصيرا على حالك ولكن لا يستقيم » قال مسح يده على عيني فإذا انا كما كنت ، وقد عرفت سابقا ان الظاهر كون ليث بصيرا فيكون المكفوف يحيى سيما في الرواية الأولى ، فإنها كانت عن أبي جعفر عليه السّلام وعلى هذا يمكن جعل روايتهما عن أبي بصير قرينة أيضا على كونه يحيى ، وإذا كان الظاهر كون هذه الروايات عنه لتعدد القرينة القائمة عليه ، فكل ما رواه في الفقيه عن أبي بصير من ذكر واسطة يكون الظاهر أنه لاتحاد الطريق . فان قلت لعل ما ذكره في آخر الفقيه من طريقه إلى أبى بصير طريقه إلى كتب يحيى وليث كليهما لامكان اتحاد الطريقين ، فلا يتم ما ذكرت . قلت : استعمال المشترك وما في حكمه من الأعلام والكنى المشتركة في أكثر من معنى واحد في اطلاق واحد غير جائز ولم يقم قرينة في كلامه على إرادة معنى يعمها حتى يكون من باب عموم الاشتراك ، ثم مما لعله يؤيد هذا الاحتمال ان في الفقيه : وسأله أبو بصير المرادي عن القزتلبسه المرأة في الاحرام قال : لا باس انما يكره الحرير المبهم . وفي موضع منه وسأل ليث المرادي أبا عبد اللّه عليه السّلام . وفي موضعين : وسأله ليث المرادي ، فإنه لما عبر عن راوي هذه الأخبار بليث المرادي ولم يعبر عنه بابى بصير من قيد وبيان ، وعكس في راوي