الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
180
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وحيث قال الصادق عليه السّلام يا أبا بصير ان أكثر من ترى قردة وخنازير ، وستعرف ان أبا بصير يحيى بن القاسم كان ضريرا اتفاقا بل كان اكمه ، فلا بد ان يكون أبو بصير هذا هو ليث المرادي ، فعلي بن أبي حمزة ممن روى عنه أيضا . وما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال كنت مع أبى جعفر عليه السّلام جالسا في المسجد إذا أقبل داود بن علي وسليمان بن مخالد وأبو جعفر عبد اللّه بن محمد أبو الدوانيق فقعداوا ناحية من المسجد فقيل لهم : هذا محمد بن علي جالس فقام إليهم داود بن علي وسليمان بن مخالد ، وقعد أبو الدوانيق مكانه حتى سلموا على أبى جعفر عليه السّلام فقال لهم أبو جعفر عليه السّلام : ما منع جباركم من أن يأتيني فعذروه عنده فقال : عند ذلك أبو جعفر محمد بن علي عليه السّلام اما واللّه لا تذهب الليالي والأيام حتى يملك ما بين قطريها ثم ليطأن الرجال عقبه ثم ليذلن له رقاب الرجل ، ثم ليملكن ملكا شديدا فقال له داود بن علي وانا ملكنا قبل ملككم قال : نعم يا داود ان ملككم قبل ملكنا وسلطانكم قبل سلطاننا فقال : له أصلحك اللّه فهل من مدة قال : يا داود لا يملك بنو أمية يوما الا ملكتم مثليه ولا سنة الا ملكتم مثليها ولتلقفها الصبيان منكم كما تلقف الصبيان بالكرة ، فقام داود بن علي من عند أبى جعفر عليه السّلام فرحا يريدان يخبر ابا لدوانيق ذلك فلما نهضا جميعا هو وسليمان بن مخالد ناداه أبو جعفر عليه السّلام من خلفه : « سليمان بن مخالد لا يزال في فسحة من ملكهم ما لم يصيبوا منادما حراما ، واومى بيده إلى صدره ، فإذا أصابوا ذلك فبطن الأرض خير لهم من ظهرها فيومئذ لا يكون لهم في الأرض ناصر ولا في السماء عاذر » ، فان فيه سيما في قول أبى بصير واومى بيده إلى صدره ايماء إلى كونه بصيرا فلا يكون يحيى ، واما على وعبد اللّه كلاهما رواها عن يحيى بن أبي القاسم . والظاهر ذلك لان عليا كان قائدا له على ما ذكره الشيخ والنجاشي والعلامة وممن روى كتابه على ما ذكره الأول وكتاب تفسيره أكثره عنه على