الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

179

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

كان يكتب ما يسمعه من الامام عليه السّلام في حضوره عليه السّلام ، وان البطائنى كان في ذلك الزمان ممن يوثق به مضافا إلى ما يستفاد من قول ابن الغضايرى في ابنه الحسن : وأبوه أوثق منه فظهر أيضا قوة ما رووه عنه مضافا إلى كونهم ممن اجمع الأصحاب على تصحيح ما يصح عنهم وتصديقهم ، هذا واما ما ذكره السيد السند الداماد ففيه ما لا يخفى على المتتبع . وإذا ظهر الجواب فنقول تلك الروايات اما مما رواها أبو بصير ان كلاهما وهو بعيد الا ترى ان مما نقلناه من الكافي ما فيه عن أبي بصير عن أحدهما عليه السّلام وان في بعض ما نقلناه من التهذيب قال قلت : وفي اخر قال سألت وفي ثالث سألته عن قوم محرمين اشتروا صيدا فاشتركوا فيه ، وقال رفقة لهم اجعلوا لي فيه بدرهم ، وان في الرواية التي أوردها أخيرا سؤالات كثيرة على الترتيب الذي عرفته ، وفي الفقيه أيضا كذلك في الجميع من دون تغيير فكيف لا يبعد اتفاق رواياتهما في هذا الخصوصيات ، بل الظاهر أن القول بوقوع ذلك اتفاقا خلاف الانصاف وخلاف ما يشهد به الوجدان ، واما علي بن أبي حمزة رواها عن عن ليث المرادي كعبد اللّه بن مسكان فهو ممن روى عنه وعن يحيى كليهما ، ويؤيده ما رواه في البصائر باسناده عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال حججت مع أبى عبد اللّه عليه السّلام فلما كنا في الطواف قلت له جعلت فداك يا ابن رسول اللّه يغفر اللّه لهذا الخلق فقال : يا أبا بصير ان أكثر من ترى قردة وخنازير قال قلت له ارنيهم فقال : فتكلم بكلمات ، ثم امر يده على بصرى فرايتهم قردة وخنازير فهالني ذلك ثم امر يده على بصرى فرايتهما كما كانوا في المرة الأولى ، ثم قال : يا أبا محمد « أنتم في الجنة تحبرون وبين اطباق النار تطلبون فلا توجدون واللّه لا يجتمع في النار منكم ثلاثة لا واللّه ولا اثنان لا واللّه ولا واحدة » فإنه يدل على كون أبى بصير المذكور فيه بصيرا حيث قال ثم امر يده على بصرى ، فرأيتهم قردة وخنازير فهالني ذلك ثم امر يده على بصرى فرايتهم كما كان في المرة الأولى .