الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

170

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

فان قلت الحديث الذي صرح العلامة المجلسي في شرحه بمكفوفية ليث وسبق ذكره قد رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عاصم بن حميد عن أبي بصير ، والشيخ رواه تارة باسناده عن محمد بن يعقوب ، وتارة باسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير المكفوف ، والصدوق رواه عن أبيه ومحمد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي بصير ليث المرادي من ملاحظة متن الرواية يظهر ان الراوي لها اما أبو بصير يحيى أو ليث بن البختري وليس كليهما لبعده ، وعلى هذا فلابد ان يكون ليث مكفوفا والا لكان التقييد بالمكفوف أو التبيين بليث غلطا وهو خلاف الظاهر على أن رواية عاصم عن أبي بصير قرينة على أن المراد منه ليث كما صرح به جماعة ، فإذا روى عن أبي بصير المكفوف كما وقع في بعض تلك الأسانيد فلابد ان يكون ليث مكفوفا كما لا يخفى . قلت ما ذكرته وان كان مقتضى الجمع بين ما وقع في تلك الطرق الا ان في القول به تخطئة للمشهور والاحتراز عن تخطئة المبين أو المقيد مع وحدته يقتضى الاحتراز عن تخطئة المشهور بالطريق الأولى . وسيجيىء ان الظاهر انصراف أبى بصير مطلقا في كلامهم إلى يحيى فما وقع في اسناد ثقة الاسلام قرينة على خطأ المبين سواء قلنا بمكفوفية ليث أيضا أم لا ، سيما وقد روى في الكافي باسناده هذا عن أبي بصير ما قد روى علي بن أبي حمزة عن أبي بصير وسنشير اليه ان شاء اللّه تعالى فليس في تخطئة المبين ارتكاب لخلاف ظاهر ، ولو كان فليس كما في تخطئة المشهور على أن القول بتعدد الراوي هيهنا أهون من تخطئتهم ، وأيضا قد عرفت ان ظاهر التقييد كون ليث بصيرا عند المقيد بل لعله بالإشارة إلى خطأ المبين فالجمع غير سديد . هذا واما ما ذكرته اخبرا فسبتضح لك الجواب عنه بما سنذكره ، وان قلت