الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

166

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

فلما لم يرو عنه عليه السّلام على ما قاله الشيخ كان الظاهر أنه لم يكن في ذلك الوقت قابلا لذلك وما يوجد في بعض الروايات من رواية ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام أو عن زرارة واضرا به ممن قضى نحبه عام وفاته أو قبل ذلك ، فهي اما مما صحف فيه بوضعه مكان ابن أبي عمرو المتطبب ، واما مما سقطت الواسطة فيه بينه وبين من روى عنه كما يظهر مكررا بالتتبع ، ومراجعة ساير كتب الاخبار في تلك الأبواب ، ويحتمل أيضا ان يكون ابن أبي عمير ذاك رجلا اخر مجهولا فظهر ان أبا بصير في تلك الرواية ليث بن البختري المرادي وثبت كونه ضريرا قلت : ما ذكرته وان كان من محتملات الرواية على ما في الكافي الا ان في البصاير ، قال فحدث على ابن أبي عمير بهذا إلى اخر ما مر ، فظهر ان فحدث ابن أبي عمير ليس من كلام أبى بصير بل كلام علي بن الحكم تلميذ ابن أبي عمير هذا مضافا إلى أن ما ذكرته فيه ما فيه وسنشير اليه في الفصل العاشر في أحوال يحيى بن القاسم ، واما الثانية فلان في الخلاصة : وروى علي بن أحمد العقيقي عن أبيه عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن شعيب بن أعين عن أبي بصير ان الباقر عليه السّلام ضمن لعلباء بن دراع الجنة ، وليس شعيب أخا بكير وزرارة انتهى . وروى الكشي في ترجمة علباء بن دراع الأسدي باسناده المتقدم من دون قوله وعبد اللّه بن محمد الأسدي عن أبي بصير قال حضرت يعنى علباء الأسدي عنه موته فقال لي : ان أبا جعفر عليه السّلام قد ضمن لي الجنة فاذكره ذلك قال : فدخلت على جعفر عليه السّلام فقال : حضرت علباء عند موته قال قلت : نعم واخبرني انك ضمنت له الجنة وساق الحديث على نحو ما تقدم ، ثم فيها محمد بن مسعود عن إبراهيم بن فارس عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن شهاب بن عبد ربه عن أبي بصير قال : ان علباء الأسدي ولى البحرين لبني أمية فأفاد سبعين ألف دينار أو دوابا ودقيقا ، قال فحمل ذلك كله حتى وضعه بين يدي أبى عبد اللّه عليه السّلام قال إني وليت البحرين لبني أمية وافدت كذا وكذا وقد حملته كله إليك وعلمت أن اللّه