الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

167

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

عز وجل لم يجعل لهم من ذلك شيئا وانه كله لك فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام هاته فوضعه بين يديه فقال له : « قد قبلناه منك ووهبناه لك واحللناك منه وضمنا لك على اللّه الجنة » قال أبو بصير مالي وذكر مثل حديث العقرقوفي . وروى في التهذيب باسناده عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن الحكم بن علباء الأسدي وقال : وليت البحرين فأصبت بها مالا كثيرا فأنفقت واشتريت ضياعا كثيرة واشتريت رقيقا وأمهات أولاد وولد لي ثم خرجت إلى مكة فحملت عيالي وأمهات أولادي ونسائي وحملت خمس ذلك المال فدخلت على جعفر عليه السّلام فقلت له : انى وليت البحرين فأصبت بها مالا كثيرا واشتريت متاعا واشتريت رقيقا واشتريت أمهات أولاد وولدى وأنفقت ، وهذا خمس ذلك المال وهؤلاء أمهات أولادي ونسائي قد اتيتك به فقال : اما انه كله لنا وقد قبلت ما جئت به ، وقد حللتك من أمهات أولادك ونسائك وما أنفقت وضمنت لك على وعلى أبى الجنة والحكم بن علباء غير مذكور في كتب الرجال ، بل ولا في غير هذا الموضع ، وقد عرفت ان القضية كانت لعلباء ، فالظاهر وقوع اليصحيف في هذا السند بوضع ابن موضع عن كما افاده السيد الداماد في تعليقاته على اختيار الرجال ، والعلامة المجلسي سميه في ملاذ الأخيار في شرح تهذيب الاخبار ، فالحكم يكون راويا عن علباء وليس بابن له بل هو اما ابن الحكيم أبو خلاد الصيرفي الثقة أو ابن أيمن الحناط وقد ذكر أهل الرجال في كل منهما ان أبى عمير يروى عنه وعلى هذا الظاهر أن ضمان الجنة لعلباء وكذا لأبي بصير وقع من أبى جعفر عليه السّلام دون الصادق عليه السّلام ودونهما معا ويؤيده ذكرهم علباء في رجال الباقر عليه السّلام دونه عليه السّلام ففي ما رواه الكشي باسناده المتقدم عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير في ترجمة ليث هذا ، وكذا فيما رواه باسناده عن شهاب بن عبد ربه عن أبي بصير في ترجمة علباء أيضا وقع السهو أو التصحيف بوضع أبى عبد اللّه