الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

158

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

الآتي ، ولم يذكر أحد ممهم تلك الصفة لليث ، وحيث ذكروا قائد يحيى ولم يذكر أحد منهم قائدا لليث ، الموافقة لهم ، ولا سيما ابن داود والمفيد ، وقد مرت عبارتهما . واما الكشي فمن راجع كتابه ووقف على اغلاطه الكثيرة الواضحة لا يبقى له ظن بذهابه إلى ضريرية ليث هذا ثم في المختلف وفي الموثق عن أبي بصير المكفوف قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم : متى يحرم عليه الطعام الحديث ورجال السند قد عرفتهم ، وكلهم سوى أبى بصير من الثقاة والعدول من دون خلاف بينهم ، وطريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد صحيح كذلك ، وقد قال أيضا فيه وفي الصحيح عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن العبد والأمة يعتقان عن دبر فقال : لمولاه ان يكاتبه ان شاء وليس له ان يبيعه الا ان يشاء العبد ان يبيعه قدر حياته ، وله ان يأخذ ماله ان كان له مال وقال في مسئلة أخرى : وفي الصحيح عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال سمعته يقول لا يذبح أضحيتك يهودي ولا نصراني ولا مجوسي وان كانت امرأة فليذبح لنفسها ، وفيه أيضا لنا ما رواه أبو بصير في الصحيح عن الصادق عليه السّلام وقد سأله عن الزكاة إلى أن قال : إلى تسعين فإذا زادت واحدة ففيه حقتان إلى عشرين ومائة فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة ، وسند هذه الروايات أيضا ذلك السند بعينه ، سوى ان أبا بصير الواقع فيها مطلق ، والواقع فيه مقيد ، فإذا الظاهر أنه حمل أبا بصير الواقع فيها على ليث المرادي ، ولذا حكم بصحتها وحمله في تلك الرواية على يحيى بن أبي القاسم فحكم بموثقيتها ، والا فلا وجه للتفريق بين تلك الروايات وعد بعضها صحيحا وبعضها موثقا ، وعلى هذا يكون عاصم عنده ممن روى عن يحيى وليث كليهما ، ويكون أبو بصير مطلقا منصرفا إلى ليث ، وقال بمكفوفية يحيى وبصيرية ليث وفي الأولين تأمل سيظهر لك وجهه . فان قلت مراده بالصحة في تلك الروايات الصحة الإضافية لا الحقيقية فلا يظهر