الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

157

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وفي الفقيه روى نحوه باسناده عن عاصم عن أبي بصير ليث المرادي وكلام هذين العلامتين صريح في كون ليث ضريرا ، وقد سبقهما إلى ذلك الكشي على ما هو ظاهر ايراده ذلك الخبر ، والخبر الذي سنذكره في هذا الفصل في ترجمة ليث هذا ، بل السيد جمال الدين بن طاوس أيضا فإنه رد حديث الطبق الذي أورده الكشي في ترجمة ليث هذا ، وكان ظاهرا في الذم بان أحد رواته العبيدي واقتصر على ذلك مع أن في ذلك الحديث انه جاء كلب فشغر في وجه أبى بصير فقال افّ افّ ما هذا قال جليسه هذا كلب شغر في وجهك ، وهو ظاهر كما ترى في كونه ضريرا وقد أشرنا اليه في الفصل السابق ، ولم يقل ان ليثا بصير فهذا الخبر لأيدل على قدح فيه بل يقدح في أبى بصير الضرير لو كان معتبرا ، اللهم الا ان يقال إنه لعله من المتوقفين في ذلك ووافقهم عليه والد العلامة المجلسي على ما يظهر من بعض كلماته وذهب كثير ، ومنهم الشهيد الثاني كما يظهر مما ذكره في المسالك في طوارىء نكاح الإماء والسيد على الصايغ ، وصاحب المنتقى كما يظهر من ذلك الكتاب ومن بعض حواشيه على التحرير الطاوسي ، ومن المعالم وصاحب المدارك كما يظهر مما حكاه عنه الفاضل الجزايري في شرح الاستبصار فإنه بعد ان قال الحديث يعنى ما رواه أبو بصير المكفوف موثق ، قال قال الفاضل المحشى يعنى صاحب المدارك طاب ثراه هذه الرواية ضعيفة لان أبا بصير المكفوف هو يحيى بن القاسم . ومنهم ذلك الفاضل وشيخنا البهائي والمحقق السبزواري وصاحب كشف اللئام كما يظهر من بعض كلماته في شرحه على صلاة الروضة والمحقق البحراني صاحب الحدائق والوحيد البهبهاني كما يظهر من بعض تعليقاته على المنهج وغيره إلى كونه بصيرا غير مكفوف . ولعل الظاهر من كلمات علماء الرجال الذين وقفت على كلامهم سوى الكشي حيث وصفوا يحيى بن القاسم بالمكفوف وستقف على عباراتهم في الفصل