الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
155
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
والجواب عن الأولى : ان هشاما ادعى الظن بما ذكره ، ولعله أخطأ في ذلك إذ لعل الذين يشكون أصحابه عليه السّلام عنده قدموا بأجمعهم عليه عليه السّلام في ذلك العام ولما كان أبو بصير من أصحابه عليه السّلام ، ومن الذين يشكونه عنده عليه السّلام فلما رآه حمد اللّه بتلك الكلمات ويمكن ان يكون الحكمة في حمده ذلك في ذلك الوقت ان يتوهم المخالفون ان أبا بصير ممن يشكو أصحابه عليه السّلام وانه ليس منهم لكي يسلم من شرهم من باب كسر خضر النبي عليه السّلام السفينة حتى لا يغصبه الملك . وعن الثانية : انها غير نقى السند لوجود الحسين بن المختار فيها وهو واقفي على ما ذكره الشيخ وابن طاوس والعلامة ، وان ما صدر عنه لم يكن كبيرة تزول بها العدالة . ثم في رواية حفص البختري المحكية عن بعض الكتب انه عليه السّلام قال لأبى بصير ابلغها السلام فقل أبو جعفر يقرئك السلام ويقول زوجي نفسك من أبى بصير قال فاتيتها فأخبرتها فقالت : اللّه لقد قال لك أبو جعفر هذا فحلفت لها فتزوجت نفسها منى . وعن الثالثة : انها حسنة ، فلا تقاوم الصحيح وغيرها المعتضدة بالشهرة ، ولعل غرضه التعريض بالبواب ، أو ان الطبق بمعنى الجماعة على ما ذكره الجوهري ، أو بمعنى الحال على ما حكى عن مجمل اللغة ، وقال ابن الأثير وقيل الطبق المنزلة فمعنى كلام أبى بصير لو كان معي طبق موضوع عليه شيئا من الهدايا للبواب لاستاذن فيؤذن لنا أو لو كان معنا جماعة من الناس لأذن لنا ، أو لو كان حال أو منزلة عنده لاذن لنا . ثم ظاهر هذه الرواية مضافا إلى ما سيجئ ان أبا بصير المذكور فيه هو يحيى المكفوف على ما يشهد به شغر الكلب في وجهه . وقوله : افّ افّ ما هذا فتأمل . وأيضا حماد الناب ممن روى عن أبي بصير ما رواه بعينه علي بن أبي حمزة من أبى بصير ، وذهب المحققون إلى أن رواية علي بن حمزة عن أبي بصير قرينة