الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

154

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ثم الجواب عن قول ابن الغضايرى كان أبو عبد اللّه عليه السّلام يتضجر ويتبرم به ، على فرض صحته ان اظهاره عليه السّلام التضجر به لعله لأجل ان لا يعده المخالفون من خواصه عليه السّلام كي يسلم من شرهم . وقوله : وعندي ان الطعن انما وقع على دينه لا يوجب طعنا فيه لأنه اجتهاد منه . الفصل السادس في ذكر روايات أخرى تدل على ذم أبى بصير والإشارة إلى الجواب عنها اعلم أن الكشي قد أورد في ترجمة ليث هذا ثلاث روايات أخر فيها دلالة على ذم أبى بصير الا انه ليس فيها ما يدل على أنه ليث بل في بعضها اشعار بأنه يحيى بن القاسم بل ستعرف ان الظاهر أنه حيثما اطلق لا ينصرف الا اليه وكلاهما لما كان عندنا ثقة كما ستعرف فعلينا ان نذكر تلك الروايات ونجيب عنها . أوليها : ما رواه في الصحيح عن هشام بن سالم قال بينما نحن عند أبى عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل أبو بصير فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الحمد للّه الذي لم يقدم أحد يشكو أصحابنا العام قال هشام : فظننت انه تعرض بابى بصير . وثانيتها : ما رواه عن حمدويه وإبراهيم قالا حدثنا العبيدي عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن أبي بصير قال كنت اقرىء امرأة أعلمها القرآن قال فمازحتها بشيئ قال فقدمت على أبى جعفر عليه السّلام قال فقال لي يا أبا بصير اى شيىء قلت للمرأة ؟ قال قلت بيدي هكذا وغطى وجهه ، قال فقال لي لا تعود إليها . وثالثتها : ما رواه عن محمد بن مسعود عن جبرئيل بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن حماد الناب قال : كان أبو بصير على باب أبى عبد اللّه عليه السّلام ليطلب الأذن فلم يؤذن له ، فقال لو كان معنا طبق لأذن لنا قال فجاء كلب فشغر في وجه أبى بصير فقال أف أف ما هذا قال كلب شغر في وجهك .