الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
92
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
الشعبي ؟ فقال : هذه ، وكانت ولادته لست سنين خلت من خلافة عثمان بن عفان ، وقيل سنة : عشرين للهجرة ، وقيل احدى وثلاثين ، وروى عنه أنه قال ولدت سنة : جلولاء ، وهي سنة : تسع عشرة ، وتوفى بالكوفة سنة : اربع أو ثلاث ، وقيل ست ، وقيل خمس ومأة ، وكانت وفاته فجأة ، وكانت أمه من سبى جلولاء . وشراحيل ( بفتح الشين المعجمة والراء وبعد الألف حاء مهملة مكسورة ثم ياء ساكنة مثناة من تحتها وبعدها لام ) والشعبي ( بفتح الشين المثلثة وسكون العين المهملة وبعدها ياء موحدة ) هذه النسبة إلى شعب وهو بطن من همدان ، وقال ابن قتيبة هذه النسبة إلى جبل باليمن نزله حسان بن عمرو الحميري هو وولده ودفن به وهو ذو شعبين ، فمن كان بالكوفة منهم قيل له شعبيون ، ومن كان منهم بمصر والمغرب قيل لهم الاشعوب ، ومن كان منهم بالشام قيل لهم شعبانيون ، ومن كان منهم باليمن قيل لهم آل ذي شعبين . وجلولا ( بفتح الجيم وضم اللام ومد آخره ) قرية بناحية فارس كانت بها الوقعة المشهورة زمن الصحابة . وحكى الشعبي أيضا في كتاب المجالس قال دخلت على عبد الملك بن مروان فصادفته في سرار مع من يقرب منه فوقفت ساعة لا يرفع إلى طرفه فقلت يا أمير المؤمنين عامر الشعبي ، فقال لم تأذن لك حتى عرفتنا اسمك ، فقلت هذه نقدة واللّه من أمير المؤمنين . فلما فرغ مما كان فيه واقبل على الناس رأيت في المجلس رجلا ذارداء وهيبة لم أعرفه ، فقلت من هذا يا أمير المؤمنين : فقال الخلفاء تسئل ولا تسئل هذا الأخطل الشاعر ، قلت في نفسي هذه أخرى قال وخفنا في الحديث ، فمر له شئ لم أعرفه ، فقلت أكتبته يا أمير المؤمنين ؟ قال الخلفاء تستكتب ولا تستكتب فقلت هذه ثالثة . وذهبت لا قوم فأشار الىّ بالقعود ، فقعدت حتى خف من كان عنده ثم دعا بالطعام فقدمت اليه المائدة فرأيت صحيفة فيها مخ وكذا كانت عادته ان يتقدم اليه المخ قبل