الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

77

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وقيل والمشهور ان أول من صنف في الاسلام أمير المؤمنين عليه السّلام ثم سلمان الفارسي ثم أبو ذر الغفاري ثم الأصبغ بن نباتة ثم عبيد اللّه بن أبي رافع ثم الصحيفة الكاملة عن الإمام زين العابدين عليه السّلام انتهى وكان المراد بما صنفه أمير المؤمنين عليه السّلام هو كتاب على المذكور في أحاديث أهل البيت والمنقول عنه من الاحكام . وفي بعض كتب رجال الطائفة ان أول من تكلم على مذهب الإمامية وصنف كتبا في الإمامة على ابن إسماعيل بن شعيب الكوفي وكان من وجوه المتكلمين من أصحابنا كلم ابا الهذيل العلاف والنظام . وأول من اخترع علم الميزان هو جابر بن حيان الصوفي المتقدم ذكره ، وقيل أول من ناظر في التشيع هو الكميت بن زيد الأسدي الشاعر المشهور ، والظاهر أن أول فقه صنف في الشيعة كتاب علي بن أبي رافع التابعي الذي جمع فيه فنونا من الفقه الوضوء والغسل وساير الأبواب ، وقيل أول كتاب صنف في الشيعة كتاب عبيد اللّه بن علي بن أبي شعبة الحلبي الذي عرضه على مولانا الصادق عليه السّلام فاستحسنه وقال عند قرائته ليس لهؤلاء في الفقه مثله . وقال الطيبي أول من كتب وصنف من السلف ابن جريح ، وقيل مالك وقيل الربيع بن صبيح ثم انتشر التدوين وظهرت فوائده ، وأول من جمع فقه أهل السنة وعلم العرب بالأندلس هو عبد الرحمن بن موسى الهوارى الاسبحى الذي من أصحاب الأصمعي وأبى زيد الأنصاري وسفيان بن عيينة ومالك ابن انس وكان حافظا للفقه والقراءات والتفسير وله كتاب في تفسير القرآن كما عن ابن الفرضي وعن جماعة من علماء الأدب مثل خالد الأزهري والفاضل السيوطي كما عرفت من كلامه وغيرهما ان المخترع لعلم الصرف معاذ بن مسلم الأنصاري الكوفي الشيعي النحوي الملقب بالهراء أستاذ الفراء وكان صاحب مصنفات كثيرة لم يشتهر منها شيئى كما ذكره ابن خلكان وطال عمره جدا بحيث قد أصيب في حياته بموت جميع أولاده وكان يسوى اسنته بالذهب وانشد بعضهم في ذلك :