الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
68
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
عن علي بن أبي طالب عليه السّلام فقالت قبحه اللّه تعالى يخدعنا عن السيد المطهر بالشهد المزعفرتبا لمرسله واكله ، ثم عالجت نفسها وقائت ما اكلت منه وأنشأت تقول البيتين ، ومن لطائفه انه سئل منه معاوية يوما انى سمعت انك ذكرت لحكومة حرب صفين قال نعم قال معاوية لو كنت تجعل حكما ما كنت تفعل قال كنت اجمع ألف رجل من المهاجرين وأولادهم وألفا من الأنصار وأولادهم ثم كنت أقول لهم يا معشر الحاضرين من الأنصار والمهاجرين أيما أحق بالخلافة رجل من المهاجرين أم رجل من الطلقاء الذي اسره المسلمون حال الكفر ثم أطلقوه فلما قال ذلك لعنه معاوية وقال الحمد للّه كفاني شرك . ومنها أيضا بنقل الفاضل الدميري في حيوة الحيوان انه رحمه اللّه دخل يوما على معاوية وروى أنه التمس من علي عليه السّلام ان يكون شريكا مع الحكمين لكن أهل الباطل لم يرضوا به ولا بمشاركته مع أحد . وروى أنه نزل على قبيلة بنى قشير وكانوا نصا وهو شيعي فكانوا يرمونه في الليل بالحجارة ، فلما أصبح عيرهم أبو الأسود فقالوا ما رميناك ولكن اللّه رماك ، قال لا تكذبوا على اللّه فلو ان اللّه رماني لما اخطانى ، وقال لهم يوما انه ليس من العرب قبيلة أحب وأريد بقائهم مثل ما أريده لكم قالوا ولم ذلك قال لأنه كلّما ارتكبتم امرا عرفت انه عين الضلال والخطأ فاجتنب منه ، وكلما اجتنبتم منه علمت أنه الصواب والرشد فارتكبه . وقيل إن ابن زياد قال له لولا انك كبير السن لاستعنت بك في بعض الأمور وقال إن كنت تريدني للمصارعة فهو غير مقدور لي ، وان كنت تريد عقلي وأدبي فهو الان أكمل فىّ وأكثر من أيام الشباب . وقال الزمخشري في ربيع الأبرار سئله زياد بن أبيه وهو والد عبيد اللّه الملعون عن حب علي عليه السّلام فقال ان حب علي عليه السلام يزداد في قلبي حسده كما يزداد حب معاوية في قلبك فانى أريد اللّه والدار الآخرة بحبي عليا عليه السلام وتريد الدنيا وزينتها بحبك معاوية .