الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
142
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
على الحق كما هو دوام ارتباطه بالأئمة عليهم السّلام وظهور استقامته أخيرا وان بعد عينا مكانا لجواز التقية فيه . وفي : ( تعق ) ادراك محمد بن عمرو الزيات للصادق عليه السّلام بعيد بملاحظة الأخبار وقول علماء الرجال ويحيى بن حبيب مات في عصر الرضا عليه السّلام والظاهر وقوع سهو من النساخ وانه أبو الحسن عليه السّلام ، وان أمكن التوجيه بتوجيهات ولو بعيدة . وقوله وربما فهم نحوه من الفقيه وذلك لأن فيه لثقيل في الفؤاد والمشعر كلمة في ، وقال جدى عند ذلك اى موقر ومعظم في القلوب أو في قلبي ، ويمكن ان يكون المراد انه كان يعظم أبا الحسن عليه السّلام والظاهر أنه مدح لا ذم كما توهم بخلاف ما لو قيل على الفؤاد فإنه ذم ثم ذكر حديث ابن ناجية وقال ويمكن ان يكون تبديل في بعلى من النساخ . وقوله : ورجع إلى الحق قال جدى على ما أفهم ، ثم ذكر مثل ذكر المصنف وقال وانقطاعه إلى أهل البيت أشهر من أن يحتاج إلى البيان . أقول : لا يحفى على المطلع انه من أعاظم متكلمي أصحابنا وفقهاءهم وأستاذ صفوان بن يحيى وغيره من الأعاظم . وفي كتاب الظهار من التهذيب على التميمي قال سئل صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج وأنا حاضر عن الظهار فقال سمعت - الخ - فتدبر . ويمكن ان يكون قوله ورجع إلى الحق يعنى عمّا رمى به من الكيسانية إلى الحق في زمان الصادق عليه السّلام فروى عنه وصارو كيلاله ، بل لعله لا يخلو عن ظهور ، إذا لو أو لا يقتضى الترتيب فتأمل ، انتهى . أقول : لا يخفى ان الأصحاب يعتمدون على رواية من كان فاسد المذهب ثم رجع إلى الحق وصلح حاله ولا يلتفتون إلى أن الرواية هل كانت في أيام فساد مذهبه أم في أيام صلاحه ، مع أنهم لا يقبلوا رواية من كان على الحق ثم رجع عنه الا إذا تحققوا أنه كان وقت الرواية عنه مستقيما ، وكان الأولى ان لا يقبلوا رواية الأول أيضا