الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

114

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

أحيا الا له به البلاد فأصبحت * فحضرة الاجناب بعد الياس ولما سقى الناس طفقوا يتمسحون بالعباس ويقولون هنيئا لك ساقى الحرمين ، وكان الصحابة يعرفون للعباس فضله ويقدمونه ويشاورونه ويأخذون برأيه ، وكفاه شرفا وفضلا انه كان يعزى بالنبي صلى اللّه عليه وسلم لما مات ولم يخلف من عصباته أقرب منه ، وكان له من الولد عشرة ذكور سوى الإناث منهم : الفضل ، وعبد اللّه ، وعبيد اللّه ، وقثم ، وعبد الرحمن ، ومعبد ، والحارث ، وكثير ، وعون ، وتمام ، وكان أصغر ولد أبيه وأضر العباس في آخر عمره وتوفى بالمدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب وقيل بل من رمضان سنة اثنتين وثلاثين قبل قتل عثمان بسنتين ، وصلى عليه عثمان ، ودفن بالبقيع ، وهو ابن ثمان وثمانين سنة ، وكان طويلا جميلا أبيض بضا ذا ظفرتين . ولما أسر يوم بدر لم يجدوا قميصا يصلح عليه الاقميص عبد اللّه بن أبي بن سلول فالبسوه إياه ولهذا لما مات عبد اللّه بن أبي ، كفنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قميصه ، واعتق العباس سبعين عبدا ، أخرجه الثلاثة ، انتهى ما في أسد الغابة . إذا علمت ذلك فاعلم أن المراد بابن على كما قول الناظم رحمه اللّه . اما العباس بن علي بن أبي طالب عليه السّلام من أصحاب أخيه الحسين عليه السّلام ، قتل معه بكر بلا قتله حكيم بن الطفيل « صه » . وفي « سين » العباس بن علي بن أبي طالب عليه السّلام قتل معه ، وهو السقاء قتله حكيم بن الطفيل ، أمه أم البنين بنت خرام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد من بنى عامر ، يعنى عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، ويكنى أبا الفضل وأبا قربة ، وهذا أكبر ولدها وآخر من قتل من اخوته لأبيه وأمه وهم عبد اللّه بن علي بن أبي طالب وأمه أم البنين المزبورة قتله هانى بن ثبيت الحضرمي ، وجعفر قاتله خولى بن يزيد الأصبحي ، وعثمان رماه بسهم خولى بن يزيد وشهد عليه رجل من بنى أبان بن دارم فقتله وأخذ رأسه ، ولم يكن لهم عقب فقتلوا جميعا قبل العباس فحازموا ريثهم ، ثم