الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

115

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

قاتل فقتل فورثهم وإياه عبيد اللّه ، ونازعه في ذلك عمه عمر بن علي على ما قاله أبو الفرج في مقاتل الطالبيين فصولح على شئ . وفي العباس بن علي عليه السّلام قال الشاعر : أحق الناس أن يبكى عليه * فتى أبكى الحسين بكربلاء اخوه وابن والده على * أبو الفضل المضرج بالدماء ومن واساه لا يثنيه شئ * وجاد له على عطش بمآء وفيه يقول الكميت : وأبو الفضل ان ذكرهم الحل * وّ شفاء النفوس من الأسقام قتل الأدعياء إذ قتلوه * أكرم الشاربين صوب الغمام وكان العباس رجلا وسيما جميلا يركب الفرس المطهم ورجلاه تخطان في الأرض ، وكان يقال له قمر بني هاشم ، وكان لواء الحسين عليه السّلام معه يوم قتل . وقال أبو الفرج : حدثني أحمد بن سعيد قال حدثني يحيى بن الحسن قال حدثنا بكر بن عبد الوهاب قال حدثني ابن أبي أويس عن أبيه عن جعفر بن محمد عليهما السّلام قال عبّأ الحسين بن علي عليهما السّلام أصحابه فأعطى رايته أخاه العباس بن علي . حدثني أحمد بن عيسى قال حدثني الحسين بن نصر قال حدثنا عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ان زيد بن رقاد الجهني وحكيم بن الطفيل الطائي قتلا العباس بن علي عليه السّلام يوم الطف ، وكانت أم البنين أم هؤلاء الأربعة الاخوة القتلى ، تخرج إلى البقيع فتندب بينها أشجى ندبة وأحرقها فيجتمع الناس إليها يسمعون منها . وكان مروان يجئ فيمن يجئ لذلك فلا يزال يسمع ندبتها ويبكى ، ذكر ذلك محمد بن علي بن حمزة عن النوفلي عن حماد بن عيسى الجهني عن معاوية بن عمار عن جعفر . وفي : « د » العباس وعبد اللّه ابنا علي عليه السّلام ( سين ) اخواه قتلا معه بكربلاء أمهما أم البنين ، انتهى . وفي : « الوجيزة » وابن علي عليه السّلام من الشهداء .