الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

77

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

حجة لهم ، ومتى يذكرون الحسن مطلقا يريدون هذا منه ، بحيث ذكر بعض نصابهم العداوة لأهل البيت عليهم السلام ان في كتاب الغيبة لطالب الحق عز وجل ، تأليف شيخهم القطب الإمام العلامة أبى صالح عبد القادر الجبلي قوله : وقد روى عن امامنا أبى عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبلي رواية أخرى على خلافة أبى بكر نثبت بالنص الجلى والإشارة وهو مذهب الحسن البصري ، وجماعة من أصحاب الحديث ، ونقل أيضا في أحاديث الشيعة انه تجافى عن حضور وقعة الجمل مع أمير المؤمنين عليه السلام ، وتوارى في غرفة داره بالبصرة مع بعض أحبته وغلمانه ، وقال : الأصلح أن تكون لاحد من هذين الفريقين من المسلمين ولا عليه ، ونكون بمعزل عن هذه الفتنة بين الأمة ، مكانه أراد أن يجعل نفسه مصداق قوله تعالى : « مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ » « 1 » وفي الوفيات ، انه تولد بالمدينة لسنتين بقيتا من خلافة عمر ، ويقال إنه ولد على الرق ، وتوفى بالبصرة مستهل رجب سنة عشر ومأة ولم يشهد ابن سيرين جنازته لشئ كان بينهما ، ثم توفى بعده بمأة يوم ، فاعتبروا يا أولى الابصار وفي إكليل الرجال أن محمد بن سيرين هذا تابع البصري ، قال أهل التاريخ : كان من أورع أهل البصرة ، وكان فاضلا حافظا ، يعبر الرؤيا ، رآى ثلثين من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، مات سنة : عشر ومأة ، بعد الحسن البصري بمأة يوم ، وقبره بإزاء الحسن بالبصرة ، مشهور يزار هذا وحكى الأصمعي عن أبيه قال ما رأيت أعرض زيدا من الحسن كان عرضه شبرا وفي محاضرات الراغب أنه قال : اجتمع فرقد السنجي والحسن على مائدة فاتى بجام فيه خبيص ، فأبى فرقدان يأكل و ، قال أخاف أن لا اشكر اللّه عليه ، فقال الحسن : كل فلنعمة اللّه عليك في الماء أعظم منها عليك في الخبيص ، وقال الشيخ

--> ( 1 ) - 143 سورة النساء .