الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
61
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وان الذي قد قيل ليس بلائط * بها الدهر بل قوم امرء بي ما حل « 1 » فكيف وودى ما حييت ونصرتي * لآل رسول اللّه زين المحافل له رتب عال على الناس كلهم * تقاصر عنه سورة المتطاول رأيتك لتغفر لك اللّه حرة * من المحصنات غير ذات عوامل حصان رزان ما ترن بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل فإن كان ما قد جاء عنى قلته « 2 » * فلا رفعت سوطى إلى أناملي فقالت له عايشة : لكن أنت لست كذلك ! فقلت لها أيدخل هذا ؟ وقد قال اللّه عز وجل : « وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ » « 3 » فقالت : أما تراه في عذاب عظيم ، وقد ذهب بصره . وحدث علا بن حمزة العنبر ، قال : بينا حسان بن ثابت بالخيف ، وهو مكفوف إذ زفر زفره فقال : فكأن حافرها بكل خميلة * صاع يكيل به شحيح معدم عارى الأشاجع من ثقيف أصله * عبد ويزعم أنه من يقدم قال : والمغيرة بن شعبة الثقفي كان جالسا قريبا منه ، فسمع ما يقول ، فبعث اليه بخمسة آلاف درهم ، فقال : من بعث بهذه ؟ ! قالوا : المغيرة بن شعبة سمع ما قلت ، قال واسوئتاه ، وقبلها ، وروى أن حسان بن ثابت كان جبانا ، وعن سليمان بن بشار قال : رأيت حسان بن ثابت وله ناصية قد سدلها بين عينيه ، وعن محمد بن النوفلي قال : كان حسان بن ثابت يخضب شاربه وعنفقته بالحنا ، ولا يخضب ساير لمحيته ، فقال له ابنه عبد الرحمن : يا أبه ، لم ، تفعل هذا ؟ ! قال لاكون كأني أسد ولغ في دم . وعن أبيعبيدة قال : فضل حسان بن ثابت على الشعراء بثلاثة ، كان شاعر الأنصار في الجاهلية ، وشاعر النبي في النبوة ، وشاعر اليمن كلها في الاسلام ،
--> ( 1 ) - ولكله قول امرء بي ماحل - خ ل . ( 2 ) - فان كنت قد قلت الذي قد زعتموا - خ ل . ( 3 ) - 11 سورة النور .