الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
56
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
بن نصير ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، قال : لم يسمع حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام الا حديث أو حديثين وكذلك عبد اللّه بن مسكان الا حديث « 1 » من أدرك المشعر فقدأ درك الحج ، انتهى « 2 » وهو مشكل لان رواية حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام كثيرة جدا « 3 » ، ويبعد الحكم بارسالها ، وكان هذه الرواية هي مستند قول النجاشي عن يونس ذلك ، فتدبر . وفي : « تعق » في النقد « 4 » يظهر من التهذيب في باب الاحداث الموجبة للطهارة انه روى عن أبي جعفر عليه السلام أيضا ، انتهى . وقال جدى : الظاهر أن الحجب كان انقاء عليه ليشتهر ذلك ولا يصل اليه ضرر ، لان الخروج عند المخالفين كان عظيما ، فإذا اشتهر أن أصحاب الصادق عليه يخرجون بالسيف كأن يمكن ان يصل الضرر إلى الجميع ، كما يظهر من أخبار المنصور لعنه اللّه مع الصادق عليه السلام ، والظاهر أنه ما بقي الحجب وكان أياما كما سمع ، وروى عن الصادق عليه السلام أخبارا كثيرة . أقول : ذكر الميرزا في حاشية الكتاب وقبله الفاضل عبد النبي نحو ما ذكر جده رحمه اللّه في سبب الحجب ، ولا يخفى أن الظاهر أن الخروج المذكور كان لهم لا عليهم ، فيبعد ايصال ضرر اليه لذلك ، فلعل ذلك لكون الخروج ولو على الخوارج غير سائغ الا بغير اذن الإمام عليه السلام ، وقد ورد النهى عنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة ، فتأمل ، هذا ورواياته عنه عليه السلام في باب الحج وغيره مستفيضة جدا الفصل الثالث عشر في حسان ، وفيه : رجلان حسان الشاعر عن لي انحرف * وحرض الناس عليه واعترف حسان بن ثابت المنذر بن حرام [ بفتح المهملة والراء ] الأنصاري الخزرجي أبو عبد الرحمن ، وأبو الوليد ، شاعر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مشهور ، مات
--> ( 1 ) - في المصدر : لم يسمع الاحديثه ( 2 ) - 382 ، رجال الكشي . ( 3 ) - في : 260 ج 4 معجم رجال الحديث : وروايته عن أبي عبد اللّه عليه السلام تبلغ : مأة وتسعين موردا ، أقول : ( المسترحمى ) فإذا لا يثبت أن يونس نفى رواية حريز عنه ( ع ) الا حديثا أو حديثين . ( 4 ) - 84 ، نقد الرجال