الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
57
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
سنة : اربع وخمسين ، وله مأة وعشرون سنة « قب » وفي « هب » ابن ثابت بن المندر والبخاري شاعر الاسلام ، عنه ابنه عبد الرحمن ، وابن المسيب ، وأبو سلمة ، قال ابن سعد : لم يشهد مشهدا لأنه كان يجبن ، وقال ابن الكلبي : كان لينا شجاعا أصابته علة فجبن ، توفى سنة : اربع وخمسين ، وفي تلك السنة كان فوت ثوبان غلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفوت أبى قتادة الأنصاري ، وفوت أسامة بن زيد ، على قول فيهما أقول : حسان هذا كان أو لا معروفا بحب علي بن أبي طالب عليه السلام ، ومواليا لأهل بيت النبي صلى اللّه عليه وآله قائلا في مدحهم الاشعار الرائقة مرغما بها أنوف الكفار الفجار ، ومما قال في حق أمير المؤمنين عليه السلام يوم نزلت آية : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا - الآية - « 1 » حين أعطى السائل خاتمه الشريف مواجها لأمير المؤمنين عليه السلام ومخاطبا له بقوله : أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطىء في الهدى ومسارع فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك نفوس الخلق يا خير راكع لخاتمك الميمون يا خير سيد * ويا خير شار ثم يا خير بايع فأنزل فيك اللّه خير ولاية * وبينها في محكمات الشرائع وقال أيضا في حقه يوم فتح خيبر : وكان على ترمد العين يبتغى * دوآء فلما لم يحس مداويا شفاه رسول اللّه منه بتفلة * فبورك مرقيا وبورك راقيا وقال سأعطى الراية اليوم فارسا * كميا شجاعا في الحروب محاميا يحب الها والاله يحبه * به يفتح اللّه الحصول الاوابيا وقال أيضا في مدحه يوم الغدير : يناديهم يوم الغدير نبيهم * نجم فاسمع بالرسول مناديا فقال ومن موليكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا الهك مولينا وأنت ولينا * ومالك منا في المقالة عاصيا فقال له قم يا علي فاننى * رضيتك من بعدى اماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكو نواله أنصارا صدق مواليا
--> ( 1 ) - 55 سورة المائدة