الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

400

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وروى جابر قال لما رأى رسول اللّه ( صلعم ) حمزة قتيلا بكى فلما رأى ما مثل به شهق وقال لولا ان تجد صفية لتركته حتى يحشر من بطون الطير والسباع وصفية هي أم الزبير وهي أخته وروى محمد بن عقيل عن جابر قال لما سمع النبي ( صلعم ) ما فعل بحمزة شهق فلما رأى ما فعل به صعق ، ولما عاد النبي ( صلعم ) إلى المدينة سمع النوح على قتلى الأنصار قال لكن حمزة لا بواكى له ، فسمع الأنصار فامروا نسائهم ان يندبن حمزة قبل قتلاهم ففعلن ذلك قال الواقدي فلم يزلن يبدئن بالندب لحمزة حتى الآن وقال كعب مالك يرثى حمزة رضى اللّه عنه ، وقيل هي لعبد اللّه بن رواحة ، بكت عيني وحق لها بكاها * وما يغنى البكآء ولا العويل على أسد الاله غداة قالوا * لحمزة ذاكم الرجل القتيل أصيب المسلمون به جميعا * هناك وقد أصيب به الرسول ابايعلى لك الأركان هدت * وأنت الماجد البر الوصول عليك سلام ربك في جنان * يخالطها نعيم لا يزول الا يا هاشم الأخيار صبرا * فكل فعالكم حسن جميل رسول اللّه مصطبر كريم * بأمر اللّه ينطق إذ يقول الا من مبلغ عنى لؤيا * فبعد اليوم دائلة تدول وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا * وقائعنا بها يشفى الغليل نسيتم ضربنا بقليب بدر * غداة اتاكم الموت العجيل غداة ثوى أبو جهل صريعا * عليه الطير خائمة تجول وعتبة وابنه خرا جميعا * وشيبة عضه السيف الصقيل الا يا هند لا تبدى شماتا * لحمزة ان عزكم ذليل الا يا هند فابكى لا تملى * فأنت الواله العبري الثكول