الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

345

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ان احدى العدالتين ظاهرة على التقديرين . وفي الكافي في باب ان الأئمة عليهم السلام قائمون بأمر اللّه تعالى بسنده عنه قال أتيت أبا جعفر عليه السلام فقلت للّه على نذر بين الركن والمقام ان انا لقيتك ان لا اخرج من المدينة حتى اعلم انك قائم آل محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم أم لا فلم ؟ يجبني بشئ ! فأقمت ثلثين يوما ، ثم استقبلني في طريق فقال يا حكم وانك لهيهنا بعد ، سل حاجتك ؟ فقلت انى جعلت للّه على نذرا وصياما وصدقة بين الركن والمقام ان انا الخ إلى أن قال : يا حكم كلنا قائم بأمر اللّه ، قلت فأنت المهدى ؟ فقال : كلنا يهدى إلى اللّه ، قلت صاحب السيف ؟ ! قال : كلنا صاحب السيف وراثة ، قلت : فأنت الذي تقتل اعدآء اللّه وينصر بك اوليآء اللّه ويظهر بك دين اللّه ؟ فقال : يا حكم كيف أكون - الحديث : وفي الوجيزة والبلغة انه ممدوح ولعله غفلة يظهر مما يذكر في ترجمة الحكم بن المختار مع أنه ان حصل الظن عما نقل عن ابن عقدة فيصير مظنون الوثاقة والا - فلا وجه لجعله ممدوحا ، الا ان يقال : الفضل غير ظاهر المذهب ، بل الظاهر أنه مخالف للمذهب كابن عقدة ، فلعله يريد العدالة في مذهبه ، فلا يكون عدلا ؟ ! نعم يكون متحرزا عن الكذب على اى تقدير ، وفيه ان احدى العدالتين ظاهرة فيه على التقديرين . فان قلت يكون موثقا لو ظهر كونه مخالفا ، والظاهر خلافه ، قلت : فالظاهر ارادته العدالة في مذهبنا فتأمل .