الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

339

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

فيها موسى بن جعفر عليهما السلام ومعهما كتاب أبى الحسن بخطه ، إلى أن قال : وشهد اثنان بهذه الشهادة ، واثنان قالا خليفته ووكيله فقبلت شهاداتم عند حفص بن غياث القاضي . ومما ذكر ظهر كونه من العامة والمشهور انه ضعيف . وقيل موثق لقول الشيخ في العدة من اتفاق الشيعة على العمل بروايته ، ومر في الفوائد وفي الروضة عنه رواية عن الصادق عليه السلام أنه قال : ان قدرتم ان لا تفعلوا فافعلوا إلى أن قال فو اللّه لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل اللّه عز وجل منه عملا الا بولايتنا أهل البيت ، ألا ومن عرف حقنا ورجا الثواب بنا ، إلى أن قال : اتو واللّه بالطاعة مع المحبة والولاية وهم في ذلك خايفون ان لا يقبل منهم وليس واللّه خوفهم خوف أمتك فيما هم فيه من إصابة الدين ولكنهم خافوا ان يكونوا مقصرين في محبتنا وطاعتنا ، إلى أن قال : انى لأرجو النجاة لمن عرف حقنا من هذه الأمة الا لاحد ثلاثة : صاحب سلطان جائر ، وصاحب هو كذا ، والفاسق المعلن ، إلى أن قال : يا حفض كن ذنبا ولا تكن رأسا ؟ إلى اخر الحديث . وفيه شهادة على كون حفص من الشيعة ، وايمآء إلى أن الصادق عليه السلام كان يحدث عن امر القضا والمعروفية عند السلطان وغيره من أهل السنة ، فتأمل . وفي الكافي في باب فضل القران عنه عن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال : يا حفص من بات من أوليائنا وشيعتنا ، الحديث . وفيه أيضا شهادة على ما قلنا ، بل وربما يظهر من ساير روياته كونه من الشيعة ، ومر في ترجمة السكوني ما له دخل بالمقام . وقال جدى رحمه اللّه انه روى عنه انه نقل خبرا للرشيد في جواز الرهن على الطير ، ولذا سموه كذابا ، قلت سيجئ في غياث بن إبراهيم نقل وضعه حديث الطاير للمهدى ، وفي وهب بن وهب نقل وضعه حديث الرهن على الطاير للمنصور ،