الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

269

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ليلة هل تعرفون اسما ممدودا وجمعه مقصور ؟ فقالوا : الا ، فقال لابن خالويه ما تقول أنت : قلت انا اعرف اسمين ، قال ما هما ؟ قلت ما أقول لك الا بألف درهم لئلا تأخذه بلا شكر ، وهما صحراء وصحارى وعذرآء وعذارى ، فلما كان بعد اشهر أصبت حرفين آخرين ذكرهما الجرمي في كتاب التنبيه ، وهما : صلفآء وصلافى ، وهي - الأرض الغليظة ، وخبرآء وخبارى ، وهي ارض فيها ندوة ، ثم بعد عشرين سنة وجدت حرفا خامسا ذكره ابن دريد في الجمهرة وهو ، سبتآء وسباتى ، وهي الأرض الخشنة ، تم كلام صاحب البغية . وقال أيضا في ترجمة سعيد بن سعيد الفارقي ، أبى القاسم النحوي قال ابن - القديم : أديب فاضل عارف بالعربية له مصنفات منها تقسيمات العوامل وعللها ، وتفسير المسائل المشكلة في أول المقتضب للمبرد ، قرء على الربعي ، وسمع بحلب من ابن خالويه قتل في الموكب عند بستان الخندق بالقاهرة سنه 391 . ثم ليعلم ان ابن خالويه قد يطلق أيضا على الشيخ القاضي أبى الحسن علي بن محمد بن يوسف بن مهجور الفارسي الذي ذكره النجاشي في حقه انه شيخ من أصحابنا ثقة سمع الحديث فأكثر اتبعت أكثر كتبه ، له كتاب عمل رجب ، وكتاب عمل شعبان ، وكتاب عمل رمضان ، وعده بعضهم من مشايخ النجاشي أيضا ، وان تنظر فيه صاحب الرياض فلا تغفل . وفي تاريخ ابن خلكان : أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن خالويه النحوي اللغوي أصله من همدان ، ولكنه دخل بغداد وأدرك جلة العلماء بها مثل أبى بكر بن الأنباري وابن مجاهد المقرى وابن عمر الزاهد وابن دريد ، وقرء على أبى سعيد - السيرافى ، وانتقل إلى الشام واستوطن حلب وصاربها أحد افراد الدهر في كل قسم من اقسام الأدب ، وكانت اليه الرحلة من الآفاق ، وآل حمدان يكرمونه ويدرسون عليه ويقتبسون منه ، وهو القائل : دخلت يوما على سيف الدولة بن حمدان ، فلما مثلت بين يديه ، قال لي اقعد ولم يقل اجلس ، فتبينت بذلك اعتلاقه باهداب الأدب واطلاعه على اسرار كلام العرب .