الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
267
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
حمدان الهمداني الأصل البغدادي المنشاء الحلبي المسكن والخاتمة ، المعروف بابن خالويه النحوي اللغوي كان في درجة أبى الطيب اللغوي المشهور اعني عبد الواحد بن علي الحلبي وكان أيضا بينهما مناقشة ونقار كما ذكره صاحب طبقات النحاة ، وقال صاحب مجالس المؤمنين بعد ما ذكران النجاشي عده من جملة فضلاء الامامية العارفين بالعربية ولذا كان صدرا في أبواب ملوك آل حمدان ، ومن تصانيفه كتاب الال في امامة أمير المؤمنين عليه السلام . وفي تاريخ اليافعي : انه دخل بغداد وأدرك جلة العلماء بها مثل ابن الأنباري وابن مجاهد المقرى وأبى عمر والزاهد وابن دريد اللغوي ، وقرء على أبى سعيد السيرافى ، وانتقل إلى الشام واستوطن حلب وصاربها أحد افراد الدهر ، واشتهر في سائر فنون الأدب والفضل وكانت الرحلة اليه من الآفاق وآل حمدان يكرمونه ويدرسون عليه ويقتبسون منه ، وله كتاب كبير سماه كتاب : ليس ، يدل على اطلاع عظيم منه كما ذكره بعضهم وبنائه فيه على ذكر ما ليس في كلام العرب من كذا وكذا قيل وعمل عليه بعضهم كتابا سماه كتاب : أليس ، بل استدرك عليه اشيآء قلت ومن جملة ما نقل عن كتاب : ليس ، المذكور ليس في كلام العرب مؤنث غلب على المذكر الا في ثلاثة أحرف . الأول : في التساليخ فيكتبون لثلاث مضين وثلث ان بقين باثبات ان الشرطية لعدم تيقن بقائها لجواز كون الشهر ناقصا وكذا يكتب في النصف لخمس عشرة ليلة خلت لا لنصف خلالانك لست على يقين من أنه النصف وتقول صمت عشرا ولا تقول عشرة ، مع أن الصوم لا يكون الا بالنهار ، وكذا تقول سرت عشرا لا عشرة . الثاني : انك تقول الضبع العرجاء للمؤنث والمذكر . الثالث : ان النفس مؤنثة ويقال ثلاثة أنفس على لفظ الرجال ولا يقال ثلاث أنفس ، هذا ، وله أيضا كتاب : لطيف سماه كتاب الال ذكر في مفتتحه تفصيل مد اليل هذه اللفظة وانها تنقسم إلى خمسة وعشرين قسما وما اقصر فيه ، ثم اخذ في تفصيل أسماء الأئمة الاثني عشر من آل محمد الطيبين الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين وأسماء