الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

19

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وعن كتاب الغيبة للشيخ رحمه اللّه أن الرضا عليه السلام كفنها في قميصه « 1 » . ثم إن قصتها على سبيل التفصيل هكذا : روى عن جعفر بن يحيى ، عن يونس بن ظبيان ، عن المفضل بن عمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن يحيى بن معمر ، عن أبي خالد عبد اللّه بن غالب ، عن رشيد الهجري . قال : كنت وأبو عبد اللّه سليمان ، وأبو عبد الرحمن قيس بن ورقا ، وأبو القاسم مالك بن التيهان ، وسهل بن حنيف ، بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام بالمدينة إذ دخلت عليه حبابة الوالبية ، على رأسها كوز شبه المنسف ، وعليها بجاد « 2 » سابغة ، وهي متقلدة بمصحف ، وبين أناملها سبحة من حصى ونوى ، فسلمت وبكت ، وقالت له يا أمير المؤمنين من فقدك وأسفا على عينيك ، واحسرتا على ما يفوت من الغنيمة منك ، لا يرغب عنك ، ولا يلهو ، يا أمير المؤمنين من لله فيه مشية وإرادة وانني من أمرى لعلى حقين وبيان وحقيقة وانني لقيتك وانك لتعلم ما أريد . فمديده اليمنى عليه السلام وأخذ من يدها حصاة بيضاء تلمع وترى من صفائها ، واخذ خاتمه من يده وطبع به الحصاة . وقال : يا حبابة هذا كان مرادك منى ؟ قالت : اى واللّه يا أمير المؤمنين ، هذا الذي أريد لما سمعناه من تفرق شيعتك واختلافهم من بعدك ، فأردت هذا البرهان ليكون معي ان عمرت بعدك لاعمرت يا ليتني وقومي وأهلي لك الفداء ، فإذا وقعت الإثارة أو شكت الشيعة فيمن يقوم مقامك أتيته بهذه الحصاة فإذا بها علمت أنه الخلف من بعدك وأرجو أن لاوجل لذلك . فقال لها : بلى واللّه يا حبابة لتلقين بهذه الحصاة ابني : الحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلى

--> ( 1 ) - 50 ، كتاب الغيبة . ( 2 ) - البجاد ، ككتاب ، كساء مخطط من أكسية العرب ، قال امرء القيس : كبير أناس في بجاد هذيل ، منه .