الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
20
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
بن موسى ، وكل إذا أتيته استدعى بهذه الحصاة وطبعها بهذا الخاتم لك ، فبعهد علي بن موسى تريدين برهانا عظيما وتختارين فتموتين ويتولى أمرك ويقوم على حفرتك ويصلى عليك وأنا مبشرك بأنك من المكرورات من المؤمنات مع المهدى من ذريتي إذا اظهر اللّه أمره فبكت حبابة ، ثم قالت : يا أمير المؤمنين من أين لامتك الضعيفة من اليقين العمل لولا فضل اللّه وفضل رسوله وفضلك يا أمير المؤمنين ان أنال بهذه المنزلة التي أنا واللّه قلته لي منها يا أمير المؤمنين موقنة كيقيني انك يا أمير المؤمنين حقا لا سواك ، فادع لي يا أمير المؤمنين بالثبات على ما هداني اللّه إليك ، لا أسلب ولا أفتتن فيه ولا أضل عنه ؟ فدعا لها أمير المؤمنين عليه السلام بذلك ، وأصبحها خيرا . قالت حبابة : فلما قبض أمير المؤمنين عليه السلام بضربة عبد الرحمن بن ملجم المرادي لعنه اللّه في مسجد الكوفة . أتيت مولاي الحسن عليه السلام وهو في مجلس أمير المؤمنين عليه السلام والناس يسألونه ، فلما رآني ، قال لي : أهلا وسهلا يا حبابة ، هاتي الحصاة فمديده كما مد أمير المؤمنين عليه السلام وأخذ الحصاة وطبعها كما طبعها أمير المؤمنين ، وأخرج الخاتم بعينه ، فلما مضى الحسن عليه السلام بالسم . أتيت الحسين عليه السلام وهو في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فلما رآني دعاني بدفع وضح حدث بين عيني فدرء اللّه عنى الوضح ، ثم قال : مرحبا يا حبابة هاتي الحصاة فأخذها وختمها بذلك الخاتم فلما استشهد عليه السلام . صرت إلى علي بن الحسين عليهما السلام وقد شك الناس فيه ! ومالت شيعة الحجاز إلى محمد بن الحنفية ! وصار إلى من كبارهم جمع ، فقالوا : يا حبابة ، أللّه ، أللّه ، فينا اقصدى علي بن الحسين عليهما السلام بالحصاة حتى يبين الحق ؟ فصرت اليه وقد بلغ بي الكبر إلى أن رعشت ، وأنا أعد يومئذ مأة وثلاث عشرة سنة ، فرايته راكعا وساجدا مشغولا بالعبادة ، فيئست من الدلالة فأومى إلى بالسبابة فعاد إلى شبابي .