الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
18
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
التي بعث اللّه عليها محمدا صلى اللّه عليه وآله وسائر الناس منها برآء ، وكانت قد أدركت أمير المؤمنين عليه السلام وعاشت إلى زمن الرضا عليه السلام على ما بلغني ، واللّه أعلم . حمدويه عن محمد بن عيسى ، عن أبي نجران ، عن إسحاق بن سويد الفراء ، عن إسحاق بن عمار ، عن صالح بن ميثم ، قال : دخلت أنا وعباية الأسدي على حبابة الوالبية ، فقال لها : هذا ابن أخيك ميثم ، قالت : ابن أخي واللّه حقا ، الا أحدثكم بحديث عن الحسين بن علي عليهما السلام ، فقلت : بلى ، قالت : دخلت عليه عليه السلام فسلمت عليه ، فرد السلام ورحب ثم قال ما أبطاك « 1 » من زيارتنا والتسليم علينا يا حبابة ؟ ! قلت : ما أبطانى عنك الا علة عرضت ، قال عليه السلام وما هي ؟ قالت : فكشفت خمارى عن برصى ، فوضع يده على البرص فدعا ، فلم يزل يدعو حتى رفع يده ، وكشف اللّه ذلك البرص . ثم قال : يا حبابة انه ليس أحد على ملة إبراهيم في هذه الأمة غيرنا وغير شيعتنا ، ومن سواهم منا برئآء ، انتهى « 2 » . أقول : حبابة هذه صاحبة الحصاة التي طبع فيها أمير المؤمنين عليه السلام بخاتمه ، وأخبرنا أن من قدر أن يطبع فيها كما طبع فهو امام ، وأتت بها إلى الأئمة عليهم السلام ، واحدا بعد واحد وهم يطبعون فيها إلى أن انتهت إلى الرضا عليه السلام ، فطبع فيها . وفي الكافي : « 3 » وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر ، على ما ذكر محمد بن هشام . وانها لما أتت علي بن الحسين كان قد بلغ بها الكبر إلى أن ارعشت ، وهي تعدل مأة وثلاثة عشر سنة ، فأومأ عليه السلام إليها بسبابة ، فعاد إليها شبابها .
--> ( 1 ) - في المصدر : ما بطأبك عن زيارتنا ، وفي نسخة : ما بطأتك . ( 2 ) - 114 ، رجال الكشي ، وفيه : ومن سواهم منها براء . ( 3 ) - 346 ج 1 ، الكافي .