الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
234
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
الشيعة ، وسيجيىء تحقيق ذلك في ذيل ترجمة مولانا نصير الدين الطوسي انشاء اللّه تعالى . رجعنا إلى كلام صاحب اللؤلؤة نقلا عن كتاب محبوب القلوب : ومن لطائفه انه ناظر أهل الخلاف في مجلس السلطان محمد خدا بنده أنار اللّه برهانه وبعد اتمام المناظرة وبيان حقية مذهب الإمامية الاثني عشرية خطب خطبة بليغة مشتملة على حمد اللّه والصلاة على رسوله والأئمة عليهم السلام ، فلما استمع ذلك السيد الموصلي الذي من جملة المسكوتين بالمناظرة قال ما الديل على جواز توجيه الصلاة على غير الأنبياء ؟ ! فقرء الشيخ العلامة في جوابه بلا انقطاع الكلام : « الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ » . فقال الموصلي على طريق المكابرة : ما المصيبة التي أصاب حتى أنهم يستوجبون لها الصلاة ؟ ! فقال الشيخ رحمه اللّه من أشنع المصائب وأشدها ان حصل من ذراريهم مثلك الذي يرجح المنافقين الجهال المستوجبين اللعنة والنكال على آل رسول الملك المتعال ، فضحك الحاضرون من بداهة جواب آية اللّه في العالمين . وقد انشد بعض الشعراء . إذ العلوي تابع ناصبيا * بمذهبه فما هو من أبيه . وكان الكلب خير امنه حقا * لان الكلب طبع أبيه فيها . أقول وفي هذه المناظرة المشار إليها صنف كتاب كشف الحق ونهج الصدق . وقد أشار القاضي نور اللّه في كتابه إحقاق الحق إلى نبذة من أحوال هذه المناظرة وما التزم به العلامة أئمة المخالفين من الأدلة الباهرة والبراهين الزاهرة الظاهرة ، حتى تشيع السلطان واتباعه وخرج من تلك المذاهب الخاسرة ، وانتشر صيت هذا المذهب العلى المنازل ، وخطب به الخطبآء في جميع ممكلة السلطان