الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
235
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
المزبور ونودي باسمآء الأئمة عليهم السلام بالاعلان والاجهار وسك بسامى أسمائهم على وجوه الدرهم والدينار ورجعت علماء تلك المذاهب الأربعة بالخزى والخسار وكل ذلك من اثار بركة شيخنا المشار اليه صب اللّه تعالى عليه سحائب الرحمة والرضوان ، انتهى . أقول بل الدليل على جواز توجيه الصلاة إليهم في الصلاة بل وجوبها ورجحانه في غيرها انما هو اجماع المسلمين وسيرتهم القاطعة عليه وعدم ظهور انكار واحد منهم فيه إلى زمان ذلك الخارج عن دائرتهم فضلا عن دائرة من كان من اتباع أهل بيت الرسالة وعن دائرة من كان ينتسب إليهم في القرابة مضافا إلى دلالة الآية عليه أيضا بنصوص من نزل عليه الوحي المبين وذلك امر بين عند أرباب الفضل من المسلمين والمؤمنين غير قابل لانكار المدعين فضلا عن المصنفين المطلعين . وناهيك دلالة على ذلك ما ذكره الصواعق المحرقة وهو أحمد بن حجر المشهور بالنصب والعداوة للأئمة الطاهرين في ذيل آية : « إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ » قال صح عن كعب بن عجرة لما نزلت هذه الآية قلنا يا رسول اللّه قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلى عليك ؟ فقال : قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد وفي رواية للحاكم فقلنا يا رسول اللّه كيف الصلاة عليكم أهل البيت ؟ قال : قولوا كذلك ، وفيهما دليل ظاهر على أن الامر بالصلاة على أهل بيته مراد من هذه الآية ، والا لم يسئلوا عن الصلاة على أهل بيته وآله عقيب نزولها ، ولما يجابوا بما ذكر فلما أجيبوا به دل على أن الصلاة عليهم من جملة المأمور به . وانه صلى اللّه عليه وآله أقامهم في ذلك مقام نفسه ، لان القصد من الصلاة عليه تعظيمه ومنه تعظيمهم ، ومن ثم ادخلهم في الكساء ، وقال : اللهم انهم منى وانا منهم فاجعل صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك على وعليهم ، وقصة استجابة هذا