الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
233
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
فاغتنم العلامة واخذه مع نفسه إلى البيت لان يستنسخ منه على حسب الامكان في تلك الليلة ، فلما ان صار نصف الليل وهو مشغول بالكتابة فإذا : بمولانا الحجة عليه السلام في زي رجل داخل عليه ، يقول له اجعل الامر في هذه الكتابة إلى ونم أنت ، ففعل كذلك ، ولما استيقظ رأى نسخته على صفة التمام بكرامة الحجة عليه السلام ، وفي اخرها الرقم باسمه المقدس . وقال صاحب لؤلؤ البحرين قال في حيوة القلوب والظاهر أنه مصحف محبوب القلوب الذي هو في طرف من الملح والنوادر وأحوال العلماء والأكابر تأليف الشيخ قطب الدين محمد الاشكورى أو الشكورى . الشيخ العلامة اية اللّه في العالمين جمال الملة والدين الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي كان طاب ثراه ، حامى بيضة الدين ، وما حي اثار المفترين ، ناشر ناموس الهداية ، وكاسر ناقوس القواية ، متمم القوانين العقلية ، مجدد مآثر الشريعة النبوية ، محدد جهات الطريقة المرتضوية ، تولد في التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة 648 ، ووفاته يوم السبت الحادي والعشرين من محرم الحرام سنة 726 . وقد تلمذ في علم الكمال والفقه والأصول والعربية وسائر العلوم الشرعية عند المحقق نجم الدين أبى القاسم ، وعند والده الشيخ سديد الدين يوسف . والمطالب العقلية والحكمية عند أستاذ البشر نصير الملة والحق والدين الطوسي ، وعلى عمر الكاتبي القزويني ، وغيرهما من علماء العامة والخاصة . قلت : وكأنه اشتبه في اسم الكاتبي المذكور فإنه كما في اللؤلؤ وغيرها نجم الدين علي بن عمر المعروف بدبيران وهو صاحب كتاب الشمسية في المنطق وتصانيف كثيرة ، وكان اعلم عصره في المنطق والهندسة والات الرصد ، ومن أفضل علماء الشافعية كما عن إجازة العلامة لبنى زهرة . واشتبه المحدث النيسابوري حيث عده في مواضع من رجاله من فضلاء