الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

232

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

في كل منزل ومصير . ونقل انه وجد في أواخر بعض الكتب وقوع الفراغ منه في المدرسة السيارة السلطانية في كرمانشهان ، ومثل ذلك غير بعيد عن السلطان المعظم اليه المذكور مع ما هو المشهور انه رحمه اللّه كان يعتنى بالعلماء والصلحآء كثير أو يحبهم شديدا . وانه قد حصل للعلم والفضل في زمان دولته العالية رونق تام ، ورواج كثير ، ومن العجيب ان وفاته رحمه اللّه أيضا أنفقت في سنة وفاة السلطان المذكور ، كما في الرياض ، وغيره . وكانت وفاة العلامة ذكر غير واحد من الخاصة والعامة بمحروسة الحلة في ليلة السبت الحادي والعشرين من شهر محرم الحرام المفتتح به سنة ست وعشرين وسبعمأة وميلاده الشريف لليلة بقين من شهر رمضان المبارك عام ثمانية وأربعين وستمأة ، فعلى هذه فعمره العزيز سبع وسبعون سنة وستة اشهر كما أشار اليه الناظم رحمه اللّه بقوله ( وعز عمره ) ثم نقل نعشه الشريف إلى جوار سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام . ومن بدايع ما حكته الثقات انه رؤى من بعد وفاته في منام بعض الصالحين وكأنه ولده النبيل الكامل فخر المحققين قدس سره وسئل عما هو به في النشأة الأخرى ؟ فقال : لولا كتاب الألفين وزيارة الحسين عليه السلام لاهلكتنى الفتاوى ولم يبعد ذلك حيث إن كتابه هذا هو الذي أودعه الفي دليل قاطع ليس يسع المخالف انكارها في تحقيق الحق وتقديم ولى اللّه المطلق والتشنيع على من قابل بالدر الخزف الكثيف المحترق ، شكر اللّه تعالى سعيه الجميل وبره الجزيل في إقامة معالم الحق واخماد نائرة الأباطيل ، هذا . ومن طرايف اخباره الرشيقة أيضا بنقل صاحب مجالس المؤمنين ان بعض العامة العميآء كتب في الرد على الامامية كتابا يقرئها في مجامع الناس ويضللهم باغوائه ولا يعطيه أحدا بستنسخه حذرا من وقوعه بأيدي الشيعة فيرد عليه أقواله السخيفة الشنيعة ، وكان العلامة يحتال في تحصيله ، وانما سمع به إلى أن رأى التدبير في التلمذ على ذلك الشخص وتوسل به إلى طلب الكتاب الموصوف فلما لم يسعه رده ، قال أعطيك ولكني نذرت ان لا ادعه عند أحد اكثرا من ليلة واحدة .